تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
. . . . . . . . . .
شرح
يتتبع التاريخ والروايات يجد ان اللفظ المذكور كان ينسبق منه خصوص هذا المعنى إلى الذهن المتشرعي ، بل هناك روايات كثيرة في تفسير الآيات المشتملة على لفظة ذي القربى ، بان المراد منه خصوص المعصومين من آل النبيّ ( ص ) ، ولعل عنوان ذي القربى ، لا يناسب في الموارد المذكورة الا مع القضية الخارجية الخاصة لا الحقيقية ، بل لا يصدق قريب النبي ( ص ) عرفا على كل هاشمي جزما ، لان عنوان قريب أخص من مطلق المنسوب حتى المشترك معه في الجد الأعلى فلا يسمّى للانسان اليوم انه قريب آدم ( ع ) . هذا مضافا : إلى أن سياق عطف ذي القربى على اللّه والرسول وادخال اللام عليه في آية الغنيمة يناسب ان يكون المقصود منه من يكون مشتركا مع العنوانين الآخرين في الحيثية والجهة القانونية المالكة للخمس - بعد استظهار إرادة ذلك من العنوانين الأوليين - ، وقد ذكرنا في النقطة السابقة ان تلك الجهة هي جهة الحاكمية والولاية وهي خاصة بالمعصومين من أهل بيت النبي ( ص ) ، ولهذا أيضا لم يقيد ذلك بالفقر ، مع أنه إذا كان المقصود منه مطلق قرابة النبي من بني هاشم كان لا بدّ من تقييده بالفقر ونحوه ، لارتكازية ان مصرف الخمس والفيء يكون مشروطا به . واما الدعوى الثانية - اعني اختصاص الأصناف الثلاثة بالهاشميين ، فلا ينبغي الاشكال في عموم الأصناف الثلاثة في آية الخمس بحسب ظاهر اللفظ لغير الهاشمي ، وأوضح منها في العموم الأصناف الثلاثة في آية الفيء ، لما ورد في ذيلها من التعليل بقوله تعالى( كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ )فان هذا يناسب إرادة عموم المساكين والفقراء لا خصوص طائفة بني هاشم ، ولما ورد في الآية الأخرى التي وردت عقيب آية الفيء ، وهي قوله تعالى( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ . . . ). الا انه بإزاء ذلك وردت طائفتان من الروايات إحداهما تدل على العموم ،