تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
بين المطلبين فإنه إذا كان الحصر والتخصيص بلحاظ الامام أمكن دعوى ظهوره في التقسيم من حيث الملكية ، واما إذا كان التخصيص باللحاظ الثاني فلا موجب للظهور المذكور أصلا ، بمعنى أننا حتى إذا تحفظنا على ظهور اللام في الملكية في قولهم - لهم خاصه - مع ذلك لا يكون المراد بمرجع الضمير الأصناف الثلاثة من بني هاشم في قبال الامام ، بل المراد به الامام وأهل بيته وان الخمس فيهم خاصة ، كما ورد نفس التعبير في بعض الروايات بالنسبة لأصل الخمس والأنفال ، فلا يمكن ان يعطى لغير الامام ، وهذا لا ينافي مع أن يكون الخمس بتمامه ملكا للإمام وتكون الأصناف من بني هاشم من المصارف المخصّصة للصرف عليهم باذن الامام ونظره . وبهذا تكون الروايات على عكس مدعى المشهور أدل كما لا يخفى . ثم إن لنا كلاما آخر مع المشهور حتى على تقدير التسليم بظهور الآية أو الروايات في التقسيم بلحاظ الملكية . وحاصله : انه لا إشكال في أن ملكية الأصناف الثلاثة لنصف الخمس طرفها ومالكها جهة السادة الفقراء واليتامى وأبناء السبيل لا اشخاصهم الحقيقيين ، أي الملكية هنا كالنصف الأول تكون للشخصية القانونية الحقوقية لا الحقيقية ، وعندئذ يكون مقتضى القاعدة الأولية - على ما سوف يأتي شرحها - ان لا يكون لأحد حتى المكلف بالخمس الولاية على التصرف فيه حتى بدفعه إلى افراد ومصاديق تلك الجهة ، فان هذا تصرف في مال الغير يحتاج إلى اذن ولي ذلك المال ، وحيث لا دليل على اعطاء الولاية في ذلك إلى المكلف فلا يجوز ذلك الّا للولي العام ، وهو الامام أو نائبه ، ولا يقاس المقام بالمال الراجع إلى الاشخاص الحقيقيين . هذا مضافا : إلى صراحة الروايات التي استند إليها المشهور في أن امر النصفين كليهما راجع إلى الامام يتصرف فيه كيف يشاء وبحسب ما يراه من المصلحة ،