. . . . . . . . . .
شرح
الأخيرة إلى جامع فقراء السادة ، وهذا يعني تقييد ذي القربى في الآية بالامام المعصوم ( ع ) وتقييد الأصناف الثلاثة بالهاشمي بالخصوص ، ويمكن استفادة هذا المعنى الذي ذهب إليه مشهور فقهائنا من مرسلة حماد ومرفوعة أحمد بن محمّد المتقدمتين ومرسلة بكير وغيرها ، الّا ان هذه الروايات تقدم ان كلها غير نقية السند ، لولا دعوى الاطمئنان بصدور بعضها اجمالا .
وقد نسب الخلاف في ذلك إلى ابن الجنيد ، حيث ادعي انه يرى عموم ذي القربى في الآية لكل قرابة الرسول ( ص ) ، وعموم اليتامى والمساكين وابن السبيل لغير الهاشميين أيضا ، ولا إشكال في أن مقتضى الاطلاق والظهور الأولي للآية مع قطع النظر عن اعمال القرائن الخاصة هو ما نسب إلى ابن الجنيد ، بحيث لا بدّ في مقام الخروج عنه من دليل على التقييد بلحاظ عنوان القربى والأصناف الثلاثة ، وفيما يلي نتعرض إلى ما يمكن ان نثبت به دعوى التقييد في كل من العنوانين :
اما الدعوى الأولى - اعني اختصاص ذي القربى بالامام ، فيمكن اثباتها بصراحة جملة من الروايات المتقدمة في النقطة الأولى في ذلك ، وفيها ما كان معتبرا سندا كصحيح البزنطي ومعتبرة ريان بن الصلت ومحمّد بن مسلم كما يظهر لمن راجعها وتأمل فيها ، بل يمكن دعوى استفاضة مجموع ما دل على هذا التفسير من الروايات المعتبرة للآية . هذا مضافا إلى أن ظاهر التعبير بذي القربى في آية الخمس بل وفي جميع الآيات المشابهة يناسب إرادة المعنى الخاص ، فان اصطلاح ذي القربى في الآيات الكريمة أصبح - ولو نتيجة تطبيق النبي ( ص ) خارجا - اصطلاحا قرآنيا في خصوص المعصومين ( ع ) من أهل بيت النبي ( ص ) والذي قد أمرنا بمودتهم واطاعتهم وقد قرن ذكرهم في آيات عديدة مع اسم اللّه والرسول ، ومنها آية الخمس والفيء ، وقد أصبح عنوان ذي القربى كالحقيقة الشرعية ، أو الاصطلاح القرآني والنبوي في هذا المعنى ، بحيث ان من