. . . . . . . . . .
شرح
مطلق الاستحقاق والمصرفية وعدم الخروج عنهم إلى غيرهم نتيجة . فلا مقتضي لأصل الاستظهار المشهوري من هذه الروايات في نفسه .
الأمر السادس - ان أكثر هذه الروايات ورد فيها تعابير تدل على أن المقصود ارجاع الخمس بتمامه إلى الامام ، وحرمة اعطاء أي مقدار منه للحكام الجائرين ، وان هذا الحق المالي المفروض على المكلفين ليس كسائر الصدقات ممّا يمكن ان يعطيه المكلف إلى الفقير ، أو إلى الحكام والولاة الظالمين وانّما هو خاص بالامام وأهل بيته من قبيل قوله ( ما كان للّه وللرسول فهو للامام « ع » ) أو ( ان الخمس للّه وللرسول ولنا ) بعد ذكر التسهيم أو ( ما كان لليتامى والمساكين فيتاماهم ومساكينهم ولا يخرج منهم إلى غيرهم ) أو ( الخمس من خمسة أشياء ، فالذي للّه فلرسول اللّه « ص » فرسول اللّه أحق به ، فهو له خاصة والذي للرسول هو لذي القربى والحجة في زمانه ، فالنصف له خاصة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد « ص » ) والتعبير بآل محمّد أو أهل البيت أو لنا كناية عن المعصوم ، وليس مساوقا مع التعبير ببني هاشم كما هو واضح ، أو قوله ( ع ) ( لولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثة ، فله ثلاثة ، سهمان وراثة وسهم مقسوم له من اللّه وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ) وهو اصطلاح خاص بالمعصومين ( ع ) ، فبملاحظة هذه النكات الواردة في ثنايا هذه الروايات التي استند إليها المشهور ، لا يبقى مجال للشك في أن المراد من وراء هذه التعابير هو الردع عن اخذ الآخرين للخمس أو الردع عن صرفه في الفقراء والمساكين كسائر الصدقات ، أو إعطائه للحكام والتأكيد على اختصاصه بتمامه باهل البيت ولزوم اعطائه إلى الامام ليصرفه حيثما يرى ويشاء ، فليس التعبير بان نصفه لمساكين أو يتامى أهل البيت من اجل بيان ان نصف الخمس لهم في قبال الامام المعصوم ، بل لهم في قبال غيرهم من الناس أو من الحكام ، وكم فرق