. . . . . . . . . .
شرح
ايصاله بتمامه إليه ، ومن كان بعيد الشقة لا بدّ ان يوصله إلى وكلائه .
ومنها - صحيحة البزنطي عن الرضا ( ع ) ( قال : سئل عن قول اللّه عزّ وجلّ « واعلموا انما غنمتم من شيء . . . الخ » فقيل له : فما كان للّه فلمن هو ؟ فقال :
لرسول اللّه ، وما كان لرسول اللّه فهو للإمام ، فقيل له : أفرأيت أن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقل ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الامام أرأيت رسول اللّه كيف يصنع أليس انما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام « ع » ) « 1 » .
فإنها ظاهرة في أن الخمس بتمامه يرجع إلى الامام يصنع به على ما يرى ، وان ذلك إليه حتى في أصل الصرف على الأصناف الثلاثة .
وهذه الطوائف من الروايات تكون معارضة مع الروايات المستدل بها للمشهور - لو تم دلالة شيء منها - وهي باعتبار صراحتها ووضوح مفادها في رجوع الخمس بتمامه إلى الامام يكون مقتضى الجمع العرفي فيما بينهما بحمل الروايات التي استند إليها المشهور على إرادة التقسيم من حيث المصرفية لا الملكية .
الأمر الخامس - أساسا يمكن ان يدعى بأن التقسيم والسهام في مثل هذه الأموال العامة في نفسه ليس له ظهور في تقسيم الملكية ، بل المصرفية ولو من جهة ارتكازية ان الأموال العامة ملك للعناوين الحقوقية والشخصيات القانونية ، كالدولة أو الامام ، فيكون المنظور إليه كيفية الصرف لا بيان المالك من الناحية القانونية لان كونها ملكا لجهة الدولة أو جهة الفقراء والمساكين مع كون امرها بيد ولي الأمر ليس بالمهم في مقام العمل والنتيجة النهائية المتوقعة من قبل الناس ، وانما المهم ما ينبغي صرف المال إليه ، وبنفس القرينة يمنع عن ظهور اللام في قوله ( ع ) - لهم خاصة - في إرادة الملكية ويحمل على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، الباب الثاني من أبواب عدم وجوب استيعاب كل طائفة من مستحقي الخمس ، حديث 1 ، ج 6 .