تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
العناوين الثلاثة ، مع أنه لو كان المراد من ذكرها في الآية والروايات التقسيم في الملكية لزم البسط عليها على الأقل وان لم يجب البسط على افراد كل صنف ، على ما سوف نشير إليه في محله . الأمر الثالث - لا إشكال في أن نصف الخمس انما جعل لقرابة الرسول وبني هاشم بدلا عن الزكاة ، التي حرمت عليهم تكريما لهم عما في أيدي الناس ، وهذا مضافا إلى وروده في جملة من روايات الفريقين لعله من المسلمات والبديهيات الفقهية والاسلامية ، وهذه الكرامة ليست مسألة اعتبارية أو مجرد تسمية ولفظ ، وانما تعني ان قرابة الرسول لأجل هذه النسبة ولأجل تكريم الرسول ( ص ) قد جعلوا مستغنين عما في أيدي الناس ، فلا يأخذ الفقير منهم المال من أيدي الناس ليكون من اوساخهم - كما جاء التعبير به في بعض الروايات - كالزكاة حيث جعلت للفقير من مال الغني ، وانما يأخذه من الإمام ومن اللّه الذي هو مالك كل شيء ، فالخمس ينتقل من المستفيد للمال إلى اللّه والرسول والإمام ثم هو يصرفه على موارده والتي منها سد حاجات قرابة الرسول من بني هاشم ، فيكون الانتقال إليهم من كيس الامام وملكه لا من ملك الغني الذي عليه الخمس ، وهذا يعني ان حيثية التكريم المسلمة بنفسها تعين ان يكون الخمس بتمامه ملكا لمنصب الإمامة والولاية وحقا للامارة ، والا فلو كان نصفه ملكا للفقراء من بني هاشم من كيس الغني كالزكاة التي هي ملك لجهة الفقراء من غير بني هاشم لم يبق فرق بين الفقير الهاشمي وغيره من حيث اخذه لحقه من الغني ابتداء ، فأي تكريم في البين ؟ وكيف لم يكن الخمس لبني هاشم من الأوساخ أو ممّا في أيدي الناس ؟ ومجرد تسمية أحدهما بالزكاة والاخر بالخمس لا يغير الواقع شيئا ، على أن عنوان الزكاة أو الصدقة يطلق عليهما معا ، كما ورد ذلك في صحيح ابن مهزيار الطويلة وغيره من الروايات ، وكما هو مفهومها اللغوي .