. . . . . . . . . .
شرح
يقسم الخمس الذي اخذه خمسة أخماس ، فيأخذ خمس اللّه عزّ وجلّ لنفسه ، ثم يقسم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ليعطي كل واحد منهم حقا وكذلك الإمام اخذ كما اخذ الرسول « ص » ) « 1 » .
فاستدلوا بها على التقسيم في ملكية الخمس ، غاية الأمر بالنسبة لما ورد في صحيح ربعي في التقسيم خمسة سهام حمله المشهور على أنه قضية خارجية من النبي ( ص ) فلا ينافي كون السهام بالأصل ستة ، خصوصا ان الوارد فيه حذف سهم الرسول ، وهو ممّا لم يقل به أحد .
الّا ان هذا الاستدلال الظاهر أنه نشأ من الجمود على بعض الدلالات اللفظية في هذه الروايات مفصولا عن ملاحظة مجموعة من القرائن اللبية والارتكازية المتصلة ، وملاحظة سائر الروايات والقرائن المنفصلة ، ونحن فيما يلي نشير إلى أهم الدلائل التي بملاحظتها لا يبقى شك في أن الاستظهار المذكور بدوي ، يزول بمجرد النظر في الأمور المذكورة .
الأمر الأول - لا إشكال في أن الروايات المذكورة ناظرة إلى الخمس المشرع في الآية المباركة ، والذي كان فريضة خطيرة وواضحة من فرائض الإسلام ، وقد تقدم ان ظاهر القرآن الكريم انه قد شرع هذه الفريضة - بعنوان كونه من شؤون الولاية والحاكمية للّه وللرسول - فهو حق الامارة ومنصب الولاية يصرفه الحاكم في الموارد التي لم يقرر لها شيء ثابت ، وكل ما يكون من نوائبه وشؤون الحكم والإدارة ، وقد كان هذا المطلب نتيجة تصريح الآية الشريفة به وممارسة النبي ( ص ) لتنفيذه كرارا امرا مركوزا واضحا في ذهن المسلمين ، حتى أنه قد ورد التعبير في جملة من كتب الخاصة والعامة بانّ الخمس حق الامارة ، وان السهام المذكورة والبحث عنها اثباتا ونفيا انما كان بعنوان المصارف المقررة من
هامش
( 1 ) - المصدر السابق ، حديث 3 .