. . . . . . . . . .
شرح
قبل الشارع ، وهذه قرينة لبية متصلة بكافة الروايات التي تتعرض للسهام المذكورة في الآية تصرف ظهورها إلى البحث عن المصرفية لا الملكية ، فهي تريد التأكيد على أن الخمس كله راجع إلى الامام ، وان المصارف المقررة له تكون بنظره ، وانه ليس كالزكاة راجعا إلى كل الفقراء والمساكين بل راجع إلى الامام وشؤونه ، وحتى الفقراء والمساكين وأبناء السبيل المذكورة في الآية يراد بها قرابته وأهل بيته تكريما لهم عن غيرهم واعتبار شأنهم من شؤونه ومسئولياته .
والحاصل : بملاحظة هذه النكتة لا يتم أصل الاستظهار الذي ذكره المشهور في روايات الباب ، بل يكون ظاهرها إمضاء نفس ما ذكرته الآية المباركة من أن الخمس بتمامه للإمام يصرفه فيما ذكر لا أكثر .
الأمر الثاني - السيرة القطعية المتشرعية القائمة على أن الخمس كله كان يدفعه الشيعة إلى الأئمة ( ع ) أو وكلائهم ، ولم يكن يتعاملون معه ولا مع نصفه تعامل الزكاة من الصرف على الفقراء من بني هاشم رغم وجودهم واحتياجهم ، خصوصا في ظروف التقية والمحنة وفي العصور المتأخرة من حياة الأئمة ( ع ) ، فلو كان نصف الخمس ملكا لجهة الفقراء السادة لانعكس هذا بشكل واضح في ارتكاز المتشرعة وعملهم ، بل لو فرض عدم الولاية للمكلف على صرف هذا الحق على الفقير بخلاف الزكاة وان صرف سهم السادة يكون منوطا باذن الإمام ( ع ) لانعكس ذلك أيضا في مجال العمل ، وأصبح واضحا أو مركوزا نتيجة الابتلاء الكثير بهذه الفريضة ، كما انعكس اليوم وفي ازمنتنا المتأخرة نتيجة فتوى المشهور بالتنصيف ، مع انا لا نجد ذلك حين نراجع وضع المتشرعة في زمن الأئمة ( ع ) وبدايات عصر الغيبة ، بل نجد ارتكازا معاكسا تماما وان المتشرعة كانوا يرون الخمس بتمامه حقا للامارة والولاية بحيث لا بدّ من ايصاله إلى الإمام أو وكيله وبابه ، حتى ذهب كثير من قدماء الأصحاب بعد