. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر أن مقصود الإمام ( ع ) في هذه الرواية بيان الفرق بين المنقول وغير المنقول ممّا أفاء اللّه على رسوله ، فما كان أرضا وديارا هو النفل الذي يبقى بيد الإمام ، ولا تحديد للمصرف فيه بصورة مشخصة فلا يوجد فيه تقسيم وسهام حتى على نحو المصرفية ، بخلاف ما يكون ثروة منقولة فإنها بمنزلة المغنم قد حدد لها مصارف في القرآن وهي نفس مصارف الخمس ، واما التعبير بان لنا منه سهمين ثم نحن شركاء مع سائر الناس في الباقي ، فلعله من باب التنزل والاحتجاج بما كان يقبله القوم .
وممّا يدل أيضا على ما ذكرناه من أن الفيء غير خمس المغنم في الآية وانهما بمنزلة واحدة من حيث إنهما بيد الإمام ما جاء في رواية ريان ابن الصلت الطويلة عن الإمام الرضا ( ع ) والذي ينقله الصدوق في المجالس السنية بسند صحيح فراجعه « 1 » .
واما الحديث عن مفاد الروايات الخاصة فقد استند المشهور في اثبات التقسيم إلى عدة روايات كمرسلة حماد المعروفة « 2 » ، ومرسلة ابن بكير « 3 » ، ومرسلة أحمد بن محمّد بن عيسى عن بعض أصحابنا رفع الحديث « 4 » ( والمظنون انها مرسلة حماد نفسها بطريق أحمد بن محمّد بن عيسى ) وما جاء في تفسير النعماني في رسالة المحكم والمتشابه « 5 » ، وصحيح ربعي ( عن أبي عبد اللّه « ع » قال : كان رسول اللّه « ص » إذا اتاه المغنم اخذ صفوه وكان ذلك له ، ثم يقسم ما بقي خمسة أخماس فيأخذ خمسه ، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 360 . وأمالي الصدوق ، ص 427 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، حديث 8 ج 6 .
( 3 ) - المصدر السابق ، حديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، حديث 9 ج 6 .
( 5 ) - المصدر السابق ، حديث 12 .