. . . . . . . . . .
شرح
لا بالإطلاق اللفظي لوضوح ان المراد من ( شيء ) في تلك الروايات خصوص الزكاة بقرائن في مورده وفي سائر الروايات ، ولا بالفحوى والملازمة لما تقدم من عدم الجزم بوحدة البابين في تمام الخصوصيات .
الثاني - التمسك بعموم رفع القلم عن الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق ، بتقريب : ان القلم كناية عن مطلق التشريع الذي فيه كلفة وثقل ومسؤولية على الانسان ، وهو يشمل الضرائب المالية عرفا وان كانت احكاما وضعية اصطلاحا ، لأن الميزان بالكلفة العرفية لا المعنى الاصطلاحي للتكليف ، والكلفة العرفية أعم من ذلك يشمل كل ما فيه تبعة وضرر على المكلف وان كان بلسان الوضع اعتبارا وقانونا ، ولهذا يشمل الحديث الحدود والقصاص مع أنها من الوضع لا التكليف اصطلاحا .
وحيث إن دليل رفع القلم ناظر إلى أدلة الاحكام الأولية فيكون اطلاقه حاكما على اطلاقها بلا ملاحظة النسبة بينهما ، كما هو واضح .
لا يقال - على هذا يكون دليل رفع القلم نافيا للضمان ونحوه على الصبي والمجنون ، مع أن هذا غير محتمل .
فإنه يقال - حيث إن سياقه سياق الامتنان فلا يناسب اطلاقه لما يلزم منه الظلم والاجحاف بحقوق الآخرين ، فإنه خلاف الامتنان وان كان فيه منة على الصبي والمجنون ، ولو فرض كفاية الامتنان على المرفوع عنه فلا يشترط الامتنان على الأمة مع ذلك أمكن ان يقال بان ظاهر السياق المذكور رفع القلم والكلفة الحاصلة من قبل الشارع ، أي ما يكون كلفة من ناحية الشارع لا ما يكون حقا للآخرين فإنه ليس من ناحية المولى وقلمه ، والواجبات المالية من الزكاة والخمس من الأول لا الثاني إذا استثنينا الخمس في المال المختلط ، باعتبار انه بملاك اختلاط الحلال بالحرام المجهول مالكه ، وكأنه نحو مصالحة من قبل الشارع بولايته عن المالك المجهول بأخذ خمس المال والتصدق به ، أو