. . . . . . . . . .
شرح
امكان التمسك بالإطلاق ، لان الاطلاق يقتضي نفي القيد عن المفهوم المدلول عليه باللفظ ، لا اثبات المفهوم الأوسع في مقابل المفهوم الاضيق ، والشك في المقام في المفهوم المكنى عنه ، وانه التشريع أو الإدانة والعقوبة ، وهما مفهومان متغايران وان كان أحدهما أوسع من الآخر في الصدق .
وعلى هذا الأساس لا يثبت بهذا الدليل أكثر من رفع الإدانة وتسجيل العقوبة والسيئة على الصبي والمجنون ، الذي نتيجته ولازمه انتفاء كل ما ينشأ منه ذلك ، وهو الحرمة والوجوب اي الالزام التكليفي لا أكثر ، فليس اختصاص حديث رفع القلم بباب الأحكام التكليفية الالزامية من جهة اختصاص الكلفة بذلك ، ليقال بان ما فيه كلفة عرفا أوسع من ذلك ، فان عنوان الكلفة لم يرد في الحديث ، وانما ذلك من جهة ورود عنوان القلم الذي هو كناية عن الإدانة وتسجيل العقوبة ، فيكون المرفوع منشأه بالملازمة وهو خاص بالتكاليف لا الوضع وان كان كلفة وثقلا ماليا .
وبهذا يظهر : ان ما ذهب إليه المشهور ومنهم السيد الماتن من عدم اشتراط التكليف في تعلق الخمس هو الأظهر والموافق مع مقتضى الصناعة .
واما عدم اشتراط الحرية في تعلق الخمس فلإطلاق أدلة الخمس في كل ما افاده الناس أو في العناوين الخاصة ، سواء كان مالكه الحر أو العبد ، غاية الأمر إذا قلنا بعدم تملك العبد وان ما في يده ملك لمولاه كان الخمس على المولى ، وإذا قلنا بتملكه كان الخمس عليه .
ودعوى : ان موضوع الخمس الربح والفائدة ، وهو متقوم بالملك المستقر ، لا الذي يمكن سلبه ، كما في العبد حيث يمكن للمولى اخذ المال منه .
مدفوعة : بصدق الربح ما لم يسلبه عنه المولى فيتعلق به الخمس ويخرج عن ملك العبد ، فلا يمكن للمولى سلبه ، ولو فرض ان ملكية العبد في طول ملكية المولى من اوّل الامر ، كان الربح صادقا بلحاظ المولى لا محالة .