تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
صرفه في وجوه البر التي تكون مصارف الخمس والزكاة منها لا محالة ، فلا يمكن نفيه بحديث رفع القلم عن الصبي والمجنون ، لكونه خلاف حق الغير وهو المالك المجهول . هذا قصارى ما يمكن ان يذكر في مقام تقريب هذا الوجه ، الذي اعتمد عليه بعض أساتذتنا العظام في المقام « 1 » ، وعلى أساس منه حكم باشتراط البلوغ والعقل في تعلق الخمس بالمال بجميع أصنافه ، وقد ذكرنا في مبحث خمس المعدن هذا الوجه ، واستشكلنا على أساسه في ثبوت خمس المعدن على الصبي والمجنون ، بناء على ما هو الصحيح من كون الخمس بجميع اقسامه يتعلق بالمال في طول التملك . الا ان الذي يظهر لي بعد مراجعة روايات رفع القلم عن الصبي والمجنون إرادة قلم العقوبة ، لا قلم التشريع - كما قيل - فليس المقصود ان الصبي والمجنون كالبهائم لا تشريع ولا حكم لهما ، فان هذا مضافا إلى أنه لا قرينة عليه خلاف ما هو المرتكز عقلائيا ومتشرعيا من ثبوت جملة من التشريعات في حق الصبي والمجنون ، خصوصا في باب التشريعات والأحكام الوضعية ، كما أنه ليس المقصود قلم التكليف من الامر والنهي أو مطلق ما فيه كلفة عرفا الشامل لمثل الضرائب والصدقات ، لان هذا أيضا لا قرينة عليه ، بل الظاهر أن القلم كناية عن التسجيل والكتابة والإدانة للشخص ، كما يظهر بمراجعة موارد استعمال هذا التعبير الكنائي ، فإنه يعبر به عن الإدانة بالسيئات وتسجيلها وكتابتها على الانسان ، بل وفي الروايات قد ورد التعبير المذكور في مورد الحدود والعقوبات ، وفي بعض الروايات عبر بان الصبي تكتب عليه السيئة إذا بلغ مما يعني ان المراد قلم كتابة السيئات والعقوبات ، ويكفي احتمال ذلك في الاجمال ، وعدم
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 304 .