[ مسألة 83 ] المرأة التي تكتسب في بيت زوجها ، ويتحمل زوجها مئونتها يجب عليها خمس ما حصل لها ،
من غير اعتبار اخراج المئونة ، إذ هي على زوجها الّا ان لا يتحمل [ 1 ] .
[ مسألة 84 ] الظاهر عدم اشتراط التكليف والحرية في الكنز ، والغوص ، والمعدن ،
والحلال المختلط بالحرام ، والأرض التي يشتريها الذمي من المسلم ، فيتعلق بها الخمس ويجب على الولي والسيد
شرح
التعلق ، فإذا تعددت الحيثيات في المال الواحد لا تتعدد الفائدة ، وانما هي فائدة واحدة متصفة بالصفتين فتتبع أشد الحكمين ، وهو في المقام وجوب دفع الخمس فورا من دون استثناء المئونة ، الا إذا لم يبلغ النصاب ، فيجب فيه خمس مطلق الفائدة أو أرباح المكاسب إذا فضل عن مئونة السنة .
وهكذا يتضح : صحة التقريب الأوّل والأخير في تخريج هذه الفتوى مضافا إلى ما عرفت من امكان دعوى السيرة العملية القطعية على عدم تعدد الخمس في أمثال ذلك لدى المتشرعة .
[ 1 ] تقدم في بعض المسائل السابقة ان احتساب المئونة المصروفة من الربح انما يكون إذا كان الصرف من مال المكلف نفسه ، واما إذا كان الصرف من مال الغير اما لكونه واجبا عليه شرعا أو تبرعا فلا يستثنى ذلك من الأرباح ، والمرأة المكتسبة التي يقوم باعالتها زوجها ليست الا مصداقا من مصاديق هذه الكبرى ، ولا يشترط في الاستثناء عدم وجوب الصرف والتحمل ، بل الميزان التحمل بالفعل ، فلو لم يتحمل الزوج نفقتها وصرفت على نفسها من أرباح تكسبها لم يكن فيها خمس ، بل لو صرفت على بعض مئوناتها غير اللازمة على الزوج أيضا لم يكن فيه خمس ، لان المئونة لا تختص بالواجبة ، بل لو صرفت على مئوناتها الواجبة من نفسها ارفاقا بحال زوجها أيضا ، لم يجب الخمس في حدود ما لا يصدق عليه التبذير أو الاسراف ، كما هو واضح .