اخراجه . وفي تعلقه بأرباح مكاسب الطفل اشكال ، والأحوط اخراجه بعد بلوغه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] تقدم البحث عن هذه المسألة في الجملة في بعض المسائل المتقدمة ، وقد ذكرنا هناك ان مقتضى القاعدة عموم دليل الخمس للكافر في نفسه ، فلا يشترط الاسلام في تعلق الخمس والزكاة ، الا ما خرج بدليل الجب ، وهو خصوص فرض تلف المال المتعلق به الخمس حين الاسلام ، واما الصبي والمجنون فالسيد الماتن قد أفتى بوجوب خمس ما عدا خمس الأرباح في مالهما أيضا ، واحتاط في أرباح مكاسب الصبي بان يخرج بعد البلوغ .
ولا اشكال ان مقتضى اطلاق أدلة الخمس بتمام أصنافه ، شمول مال الصبي والمجنون كما هو الحال في سائر أدلة الأحكام الوضعية .
ودعوى : ان الواجبات المالية وان كانت تستبطن حكما وضعيا ، الا انه من خلال الحكم التكليفي والامر بدفع الزكاة والصدقة أو الخمس قد اشترط فيها قصد القربة ، وهذا كله من شأن البالغ العاقل ، فلا اطلاق لمدلولها المطابقي للصبي والمجنون ، ومن هنا قرن إيتاء الزكاة في الآيات والروايات الكثيرة بايجاب الصلاة .
بل قد يقال : ان الارتكاز العرفي يقتضي الفرق بين الحكم الوضعي الذي هو من هذا القبيل والحكم الوضعي الصرف كباب الضمان أو النجاسة والطهارة أو غير ذلك من الأحكام الوضعية ، فمثل هذا الحكم الوضعي ناشئ من التكليف بوجوب أداء الزكاة والخمس كفريضة شرعية ، وهي خاصة بالبالغ العاقل .
مدفوعة : بان المستفاد من أدلة الزكاة والخمس مطلبان مستقلان ، الحكم التكليفي بوجوب دفع الزكاة والخمس بنحو قربي عبادي ، والحكم الوضعي بان خمس المال أو عشره أو نصف عشره للّه والرسول والامام أو للفقراء ، وهذا