تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
من وجه ، لان المعدن أو الغوص المتخذ كسبا ليس دائما زائدا على مئونة سنته ، فلا منافاة بين دليل ثبوت الخمس في المعدن والغوص الذي يثبته فيهما من حيث كونهما معدنا أو غوصا مع دليل ثبوت خمس آخر عليه إذا زاد عن مئونة سنة بعنوان الربح الزائد على مئونة السنة ، لكونه مفهوما آخر مباينا معه ، ولا يكون فرض المعدنية أو الغوصية مساوقا معه ولو غالبا ، ليكون السكوت عن الخمس الآخر بالعنوان الآخر مستهجنا أو بيانا لحكم حيثي ، خصوصا إذا لاحظنا ان الخمس بالعنوان الآخر انما يستقر ويجب دفعه آخر السنة ، ودليل خمس المعدن والغوص ناظر إلى ما يجب دفعه فورا بمجرد تملك المعدن والغوص . والحاصل : لا منافاة أصلا بين مفاد دليل خمس المعدن والغوص مع دليل خمس ما زاد على مئونة السنة ، حتى إذا فرضنا ظهوره في نفي الزائد على الخمس ، لأن عدم وجوب أكثر من الخمس فيهما من حيث كونهما معدنا وغوصا لا من كل الحيثيات ، فلا ينافي ثبوت شيء آخر زائد عليه بعنوان آخر وحيثية أخرى قد تنطبق على نفس المال . نعم لو كان ذلك العنوان الآخر ينطبق دائما على مورد المعدن أو الغوص ويستوجب دفع خمس آخر فورا ، أمكن دعوى معارضة الظهور السلبي المذكور معه ، لان تحديد ما يجب عليه دفعه في مقدار الخمس فقط ولو بلحاظ حيثية المعدنية أو الغوصية خلاف ظهور حال الشارع في بيان الحكم الفعلي والوظيفة العملية النهائية ، الا أن ذلك غير لازم بعد ما عرفت من أن النسبة بين العنوانين عموم من وجه . التقريب الرابع - التمسك بما ورد في رواية تحف العقول ( ان الخمس من جميع المال مرة واحدة ) وقوله ( ع ) ( لا ثنيا في صدقة ) أو ( نهى ان يثني عليهم في عام مرتين ) بناء على عموم الصدقة للخمس أيضا . وفيه : مضافا إلى ضعف سند الروايتين ، ان مفاد الأولى منهما عدم تكرر الخمس في المال الواحد بتكرر السنين كالزكاة ، أي عدم كونه ضريبة سنوية