تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
مكررة ، وهذا أجنبي عن تعدد الخمس بتعدد موضوعه ، ومفاد الثانية ان الزكاة لا تؤخذ في العام الواحد مرتين من وجهين في المال الواحد ، اي ان الصدقة الواحدة ومن جهة النصاب أو سبب واحد لا يؤخذ مرتين ، وهو أيضا أجنبي عن محل البحث الذي هو تعدد الصدقة بتعدد الجهة والسبب ، كيف وقد ثبت تعلق الزكاة والخمس معا بالمال الواحد إذا تحقق موضوعهما في السنة الواحدة . التقريب الخامس - ان مقتضى القاعدة في باب الأحكام الوضعية التداخل خلافا للاحكام التكليفية ، لان مفاد دليل الخمس في المعدن أو الغوص ان خمس الفائدة المعدنية أو الغوصية للّه والرسول وذي القربى ، ومفاد دليل الخمس في الأرباح أو مطلق الفوائد أيضا ذلك أي ان خمس المعدن أو الغوص المكتسب ربحا أو فائدة للّه والرسول وذي القربى ، وهذان المفادان يمكن انطباقهما معا على خمس واحد من المال ، نظير قوله ( ع ) ( اغسل يدك من البول مرة واحدة ، واغسل يدك من الدم مرة واحدة ) فإنه إذا لاقت اليد البول والدم كان مقتضى اطلاقهما مطهرية الغسل مرة واحدة لكلتا النجاستين ، لأنه مفاد ارشادي وضعي يمكن صدقهما معا على الغسل مرة واحدة . وان شئت قلت : ان استفادة تعدد الخمس في المال الواحد من الدليلين المنطبق موضوعهما عليه مع وحدة الجزاء بحاجة إلى عناية زائدة ، بعد ان كان الخمس حكما وضعيا واحدا مفاده تملك صاحب الخمس لخمس المال المنطبق عليه ذلك العنوان والذي يصدق على الخمس الواحد وان تعدد العنوان المنطبق على المال ، والعناية الزائدة مفقودة ، بل المتفاهم والمناسب عرفا عدم التعدد ، وان هذه العناوين تتأكد في ايجاب حق خمس واحد لصاحب الخمس إذا لاحظنا ان هذه الضريبة انما جعلت بملاك الفائدية على كل حال ، غاية الأمر تكون خصوصيات الفائدة من حيث كونها مطلقة ومجانية - ولو بهبة من قبل اللّه سبحانه في الطبيعة - أو كونها مكتسبة دخيلة في كيفية
كتاب الخمس — صفحة 360 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي