تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
. . . . . . . . . .
شرح
والأرباح عرفا انما هو كفاية مطلق الإفادة والربح لثبوت الخمس ، لا اقتضاء ذلك لخمس زائد على ما يثبت بعنوان الغنيمة أو المعدن والغوص ليثبت التعدد . التقريب الثاني - ما افاده المشهور من أن موضوع الخمس بمقتضى ظهور الآية مطلق الفائدة ، وان العناوين الخاصة بما فيها عنوان التكسب أو مطلق الفائدة قد وردت لبيان الأحكام الخاصة المتعلقة بالخمس من حيث وجوب الدفع فورا أو جواز الصرف في المئونة ، ومن حيث اشتراط النصاب فيه أو غير ذلك من الخصوصيات ، فليست العناوين الخاصة موضوعا لأصل التعلق ، بل للخصوصيات المذكورة مع كون الملاك والموضوع للتعلق في تمام الأصناف عنوانا واحدا هو الغنم والفائدة ، وهو عنوان واحد غير متعدد . وهذا الوجه انما يتم بناء على استظهار عموم الآية لمطلق الفوائد وقد تقدمت المناقشة فيه ، بل لعل هذا الاستظهار خلاف ظاهر الروايات المتكفلة لاثبات الخمس في العناوين الخاصة أو أرباح المكاسب أو مطلق الفائدة ، حيث إن ظاهرها تشريع أصل الخمس لا بيان شرائط خمس الغنيمة . التقريب الثالث - ان ظاهر دليل الخمس في المعدن أو الغوص ان تمام ما فيه هو الخمس ، فيدل بمفهومه لا محالة على نفي خمس آخر فيه ، فيعارض اطلاق ما يدل على الخمس فيه بعنوان التكسب أو مطلق الفائدة ، والنسبة بينهما وان كان عموما من وجه على الاوّل ، ولكنه بحكم الأخص ، لعدم امكان تقييده بالمعدن أو الغوص الذي لا يتخذ مكسبا ، فيقيده لا محالة بغير ذلك من التكسبات أو الفوائد . وهذا التقريب أيضا غير تام ، لان غاية ما يدل عليه الظهور المذكور نفي الزائد على الخمس من ناحية كونه معدنا أو غوصا ، وهو لا ينافي ثبوت خمس آخر عليه بعنوان كونه ربحا زائدا على مئونة السنة ، وحيث إن بين العنوانين عموم