. . . . . . . . . .
شرح
قطعية على عدم التعدد كان ينبغي القول بالتعدد ، لأنه مقتضى تعدد العنوان وانطباقهما معا على المال الواحد ، كما يتعدد الخمس والزكاة عند انطباق موضوعهما على مال واحد فيما إذا كان له من الذهب والفضة ما يبلغ النصاب وكان في نفس الوقت ربحا قد حال عليه الحول ، فإنه يجب فيه الخمس والزكاة معا ، أحدهما بعنوان كونه ربحا أو فائدة ، والآخر بعنوان كونه ذهبا أو فضة قد حال عليهما الحول .
الا ان هذا الاستدلال غير تام ، بل مقتضى القاعدة وحدة الخمس وعدم تعدده ، وذلك ما يمكن توضيحه بأحد تقريبات :
التقريب الأوّل - ما تقدم في توضيح مفاد أدلة الخمس في أرباح المكاسب أو مطلق الفوائد ، ونسبته إلى أدلة خمس الغنيمة والفوائد المطلقة من أن الخمس في الآية الشريفة والروايات الخاصة قد جعل بفرض اللّه سبحانه على الفائدة المطلقة غير المكتسبة وغير المتوقعة المعبر عنها بالغنيمة ، وان الروايات الخاصة الواردة في الفوائد المكتسبة قد ألحقت مطلق الفائدة أو أرباح المكاسب بالخصوص بالغنائم في وجوب الخمس ، وهذا يعني انه يجب الخمس في كل فائدة ، سواء كانت مطلقة وبالعناوين الخاصة أو كانت مطلق الفائدة أو الربح ، ومن الواضح ان هذا الظهور مفاده توسعة الخمس للفوائد الأخرى ، لا تعدده في الفائدة الواحدة ، غاية الأمر يكون في الخمس الموسع المجعول في غير العناوين الخاصة ارفاق بالمكلف من حيث جواز التأخير والصرف في المئونة لمدة سنة ، وهذا لا يوجب تعدد الخمس سواء كان هناك جعلان أو جعل واحد ، وسواء كان بين موضوع الجعلين بحسب لسان الدليل عموم من وجه أم لا ، لان الظهور في الالحاق والتوسعة بنفسه يكون قرينة على أن المراد توسعة الخمس واثباته فيما لم تشمله العناوين الخاصة ، التي هي فوائد خاصة لا ايجاب خمس زائد بعنوان التكسب أو الفائدة ، وهذا يعني ان مفاد دليل خمس الفائدة