تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

[ مسألة 82 ] لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له كفاه اخراج خمسهما أولا ،

ولا يجب عليه خمس آخر من باب ربح المكسب ، بعد اخراج مئونة سنته [ 1 ] .
شرح
دفعه من قبل كالأموال التي تأخذها الدولة للجوازات والدخول ونحو ذلك ، لا اشكال في كونه من مئونة سنة الدفع الذي هو وقت إنشاء السفر بحسب تعبير الماتن ، واما سائر مصروفات السفر بعد تمام الحول فلا وجه لاعتبارها مئونة السنة الأولى ، بل هي كسائر مصروفاته في السنة الثانية من مؤن تلك السنة ، فلا يجوز اخراجها من أرباح السنة السابقة . وهذا الاعتراض وجيه لولا دعوى عرفية يحتمل قويا نظر السيد الماتن ( قدّس سرّه ) إليها . وحاصلها : ان السفر عرفا يعد عملا واحدا ومئونته حتى يرجع المسافر إلى بلده تكون مئونة مصلحة ومنفعة واحدة فإذا كان الاحتياج إلى السفر في السنة الأولى كانت مصروفاته إلى أن يرجع إلى وضعه الطبيعي ، وهو الاستقرار في بلده بحكم مئونة واحدة لعمل واحد عرفا ، فإذا تم هذا الاستظهار العرفي كان ما ذكره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) صحيحا من استثناء تمام مؤن السفر ذهابا وايابا حتى يصل إلى بلده من أرباح السنة الأولى التي أنشأ فيها السفر ، وان وقع بعضه بعد تمام تلك السنة . نعم لو فرض تجدد سفر آخر من الحج إلى مكان آخر بعد تمام السنة كانت مصروفاته من مئونات سنته الثانية لا محالة ، وكذلك الحال في مصروفاته خلال السفر مما لا تكون من شؤون سفره عرفا ، بل من شؤون نفسه سواء كان مسافرا أو حاضرا ، كملبوساته أو مشترياته بل نفقاته الاعتيادية التي يحتاج إليها على كل حال في السفر والحضر ، والظاهر أن هذين الموردين خارجان عن كلام الماتن ( قدّس سرّه ) . [ 1 ] قد يتصور ان مقتضى القاعدة تعدد الخمس ، بحيث لولا اجماع أو سيرة عملية