[ مسألة 80 ] إذا اشترى بالربح قبل اخراج الخمس جارية لا يجوز وطؤها .
كما أنه لو اشترى به ثوبا لا تجوز الصلاة فيه . ولو اشترى به ماء للغسل أو الوضوء لم يصح ، وهكذا . . ، نعم لو بقي منه بمقدار
شرح
استثناء المئونة في البعدية الرتبية كما أنه من البعيد الالتزام به .
3 - ان المستظهر من أدلة الخمس بعد المئونة وان كان هو البعدية الرتبية ، أي تعلق الخمس بالمقدار الذي يكون زائدا على مئونة السنة ، الا ان هذا ملحوظ في الربح الذي لم يدفع خمسه ، فهي تستثني مقدار المئونة - ولو المتأخرة - من الأرباح التي لم يدفع خمسها بعد لا التي دفع خمسها .
وان شئت قلت : ان غاية مفاد أدلة استثناء المئونة تعلق الخمس بمقدار ما عدى المصروف في المئونة من كل ربح إلى حين دفع خمسه لا مطلقا حتى بعد دفع خمسه ، نعم قد سمح بتأخير الدفع إلى سنة ، وهو لا يعني جواز استرجاع الخمس بعد دفعه ، وهذا هو المتفاهم العرفي من دليل الخمس لا الشرط المتأخر بمعناه الدقي ، فإنه غير عرفي ، ويكفي الشك والاحتمال الموجب للاجمال وبالتالي وجوب الرجوع إلى مطلقات الخمس في كل فائدة ، لأنه من موارد اجمال المخصص المنفصل ودورانه بين الأقل والأكثر .
وهكذا يتضح : ان الصحيح على كلا المسلكين في كيفية استثناء المئونة عدم صحة استرجاع ما دفعه خمسا ولو كانت عينه باقية ، كما وجهه الشهيد في المسالك « 1 » وقواه صاحب الجواهر « 2 » والشيخ الأعظم ( قدّس سرّهم ) .
نعم إذا دفع خمس ماله بتصور انه ربح سنته ، ثم ظهر انه لم يكن قد ربح ذلك المقدار جاز له الرجوع إذا كانت عينه أو بدله باقيا ، دون ما إذا كان تالفا ، الا إذا كان الآخذ عالما بالحال .
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 68 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 80 .