تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١

[ مسألة 79 ] يجوز له تعجيل اخراج خمس الربح إذا حصل في أثناء السنة ،

ولا يجب التأخير إلى آخرها ، فانّ التأخير من باب الارفاق ، كما مرّ . وحينئذ فلو اخرجه بعد تقدير المئونة بما يظنه فبان بعد
شرح
ما سيشير إليه في المسألة القادمة ، من أنه إذا تعجل دفع الخمس إلى أصحابه ثم تجدد له المئونة لم يكن له الرجوع إلى صاحب الخمس إذا كانت العين تالفة ، ولم يكن الآخذ ضامنا له . الا ان هذا الاشكال غير تام ، لوضوح ان ضمان المالك للخمس في المقام فرع تعلق الخمس بالعين ، وبتجدد المئونة ينكشف عدمه ، فتبطل المصالحة ، فلا يكون ضمان سواء كان الضمان بمقتضى عقد المصالحة ابتداء أو من خلال قبض الخمس ثم اقراضه للمالك ، فإنه على كل تقدير لا ضمان على المالك ، لأنه بانكشاف الخلاف ينكشف انه قبض ماله لا مال الغير ، فلا يقاس بموارد تلف الخمس في يد آخذه تكوينا أو بالانتقال إلى غيره ، وهذا واضح . نعم هنا اشكال آخر يرد بناء على ما سيأتي خلافا للسيد الماتن ( قدّس سرّه ) من صحة التعجيل بدفع الخمس واستحقاق أصحاب الخمس له ، ولو تجددت المئونة بعد ذلك ، فإنه على هذا المبنى تكون المصالحة تامة ولا دليل على جواز استرجاع الخمس عندئذ وان كانت عينه باقية عند الآخذ ، كما لا يمكن ان يستفاد من دليل جواز الصرف في المئونة تكليفا أكثر من جواز صرف الخمس المتعلق بالمال قبل قبضه من قبل صاحبه ، فالمال الذمي وان كان بدلا عن الخمس الذي كان متعلقا بالربح الخارجي لنفس السنة ، الا ان دليل جواز الصرف في المئونة لا يقتضي أكثر من جواز الصرف ولو بالاحتساب قبل اقباضه لأصحاب الخمس لا بعده . وبهذا يظهر : انه لم يكن ينبغي لمن يختار في المسألة القادمة عدم جواز الرجوع