تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ذلك عدم كفاية الربح لتجدد مؤن لم يكن يظنها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا ، فله الرجوع به على المستحق ، مع بقاء عينه لا مع تلفها في يده الّا إذا كان عالما بالحال ، فانّ الظاهر ضمانه حينئذ [ 1 ] .
شرح
مطلقا ان يناقش في صحة هذه المصالحة ، ولا في معقولية الاستدراك الذي افاده السيد الماتن ( قدّس سرّه ) ، فتدبّر جيدا . [ 1 ] تقدم فيما سبق ان الخمس يتعلق بالربح من حين ظهوره وليس مضي السنة شرطا في تعلقه ، ولهذا يجوز التعجيل باخراجه ودفعه وهذا لا اشكال فيه ، وانما الكلام فيما إذا تجددت المئونة فبان عدم كفاية الربح لما صرف في المئونة بالفعل ، فهل يجوز له استرجاع ما دفعه خمسا أم لا يجوز ؟ اختار صاحب الجواهر « 1 » والشيخ الأعظم عدم جواز الرجوع وذهب السيد الماتن ( قدّس سرّه ) إلى التفصيل بين فرض بقاء العين في يد المستحق فله الرجوع ، وبين فرض تلفها فلا يكون ضامنا لكونه معذورا بعد التسليط المجاني الصادر من المالك الا إذا كان الآخذ عالما بالحال فيكون ضامنا له لا محالة . والوجه فيما اختاره الماتن ( قدّس سرّه ) ، ان الخمس وان كان متعلقا بالربح من حين حصوله ، الا انه مشروط بعدم الصرف في المئونة إلى آخر السنة بنحو الشرط المتأخر ، بحيث يكون فاضلا عن مئونة سنته من اوّل الامر ، ومع تجدد المئونة وفعلية الصرف فيها يستكشف عدم التعلق ، فيكون ما دفعه للمستحق من ملكه بحسب الحقيقة فله استرجاعه مع بقاء العين أو بدله . واما القول الذي اختاره صاحب الجواهر والشيخ الأعظم ، فيمكن ان يستدل عليه بوجوه :
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 80 .