. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل - الاشكال في ولاية الحاكم على مثل هذه المصالحة التي فيها تفويت لحق أصحاب الخمس ، فإنها خلاف مصلحتهم ، ولا ولاية للحاكم الا في حدود الحسبة والمصلحة .
وهذا الاشكال واضح الاندفاع فإنه :
أوّلا - مبني على أن الحاكم ولي عن المالك للخمس ، لا انه بنفسه المالك له بما هو حاكم وولي ، بحيث يكون من صلاحياته العفو إذا رأى مصلحة في ذلك ، ولو بلحاظ من عليه الخمس .
وثانيا - لو سلم كونه وليا ، فقد يفرض ان مصلحة أصحاب الخمس تقتضي أيضا مثل هذه المصالحة ، كما إذا فرض انه من دونها سوف لا يقوم المكلف على دفع خمس ماله أصلا ، فيكون في ذلك نحو ضمان لحقهم وتحصيل لخمسهم .
الثاني - وهو الاشكال المهم ، ان الاستدراك الوارد في ذيل المسألة لا محل له إذ لو كان موضوع الكلام قبل الحول فلا مانع بحسب الفرض في التصرف في الربح بلا حاجة إلى المصالحة والنقل إلى الذمة - كما صرح به المصنف في المسألة السابقة - بل لا تصح المصالحة في مثل ذلك ، لان له ولاية التصرف في المال ، فلا معنى للمصالحة مع الحاكم عليه ، وان كان موضوع الكلام بعد الحول فلا بأس بالمصالحة فيما إذا اقتضته المصلحة ، ولكنه لا محل لفرض تجدد المؤن أثناء الحول عندئذ ، لأن المفروض انتهاء الحول ، وحمله على إرادة انكشاف وجود مؤن أخرى كانت سابقا كما ترى خلاف صريح العبارة .
والظاهر أن الماتن ( قدّس سرّه ) ينظر إلى المسألة السابقة وإلى كلام صاحب الجواهر فيها ، وانه لو أراد المكلف تخليص الأرباح لنفسه حتى في أثناء الحول ولو من باب الاحتياط على أساس فتوى صاحب الجواهر أمكنه نقل الخمس من العين إلى الذمة بمراجعة الحاكم الشرعي ، وهذا لا ينافي ما تقدم منه في المسألة