. . . . . . . . . .
شرح
الخمس مائتين وثمانين ، مائة من الربح الأول ويتبعها نماؤها من الربح الثاني وهو مائة أيضا ، فيكون الباقي من الربح الثاني أربعمائة وخمسها ثمانون ، فيكون المجموع مائتين وثمانين ) « 1 » .
وقد خالف في ذلك الشيخ الأعظم ( قدّس سرّه ) وتبعه المتأخرون ، ومنهم المصنف فذكروا : ان هذا انما يتم فيما إذا اتجر بالربح بعد السنة لا في أثنائها ، فيكون الخمس الواجب في مثال صاحب الجواهر مائتين فقط .
والوجه في ذلك رغم ان ما ذكره صاحب الجواهر هو مقتضى الصناعة والقاعدة ، بناء على ما هو الصحيح من تعلق الخمس بالعين بمجرد حصول الربح ، يمكن ان يكون أحد أمور :
1 - السيرة العملية القطعية على محاسبة مجموع الأرباح مرة واحدة في مقام التخميس ، وان تمام الخمس في أرباحهم ذلك لا أكثر ، مما يكشف عن أن الاسترباح الحاصل أثناء السنة كله للمالك .
2 - استظهار ذلك من المعتبرتين المتقدمتين ، فإنهما تدلان على تعلق الخمس بما يحصل بعد الاسترباح والتكسب ، وان الواجب خمس الحاصل النهائي .
3 - استظهار ذلك من الاطلاق المقامي لأدلة استثناء المئونة ، وذلك من خلال مجموع ظهورين فيها :
الأوّل - ما تقدم من ظهور اطلاقها المقامي في أن للمكلف الاسترباح بماله خلال السنة كما له الصرف على مئونته .
الثاني - ظهورها في البعدية الرتبية وان تمام الواجب خمس المقدار المتبقى بعد كسر المئونة الفعلية من الأرباح . فان مقتضى الجمع بين هذين الظهورين ان الخمس الواجب خمس مجموع الأرباح لا أكثر ، وهذا يعني ان الأرباح الطولية
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 55 .