تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ، ولا حصة له من الربح إذا اتجر به . ولو فرض تجدد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح [ 1 ] .
شرح
للمالك بتمامها ابتداء ، وانما يتعلق الخمس بها إذا لم تصرف في المئونة سواء لوحظت كارباح عديدة انحلالية أو كربح واحد ، واستفادة صحة الاسترباح لنفسه متوقف على الاستظهار المتقدم ذكره ، من أن تمام ما يكون على المكلف خمس الأرباح لا أكثر ، سواء لوحظ مجموعها كربح واحد أو كارباح عديدة مستقلة ، فتمام ما يجب عليه خمس كل ربح ربح بعد كسر المئونة لا أكثر ، وهذا الظهور متوقف على الجمع بين الظهورين المتقدمين في أدلة استثناء المئونة ، حيث إنه بالظهور الأول نثبت ان التصرف والاتجار بالأرباح مسموح به ومنظور إليه ضمنا في أدلة الاستثناء ، وبالظهور الثاني نثبت ان تمام المقدار الذي على المكلف خمس الأرباح بعد كسر المئونة لا أكثر . وهكذا يثبت : التفصيل بين الاتجار أثناء السنة والاتجار بعد تمام السنة كما ذكره الماتن ( قدّس سرّه ) ، الا ان هذا انما يتم إذا كان الاتجار بعين الربح وأمضاه الحاكم أو استفيد الامضاء من اخبار التحليل لا بالذمة ، ثم الوفاء من الربح ، والا كان ضامنا لمقداره لا أكثر حتى إذا كان الاتجار بعد تمام السنة ، وقد أشير إليه أيضا ضمن المسألة السابقة . [ 1 ] يشير السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في هذه المسألة إلى أن المكلف إذا أراد ان يكون الربح كله له جاز له المصالحة مع الحاكم بنقل الخمس إلى ذمته ، فيكون أصل المال وارباحه كلها له لا محالة عدا ما يتعلق بالأرباح من الخمس إذا لم تصرف في المئونة ، ثم استدرك ذلك في ذيل المسألة قائلا بأنه لو فرض تجدد المؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف بطلان المصالحة . وقد استشكل في المقام من قبل جملة من المحشين على العروة بأحد اشكالين :