تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

[ مسألة 78 ] ليس للمالك ان ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه ،

كما أشرنا إليه . نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم .
شرح
الحاصلة في أثناء السنة تكون كلها للمالك ، غاية الأمر يتعلق بها الخمس إذا بقيت ولم تصرف في مئونة السنة ، وهذا يعني ان الشارع كما اذن للمالك ان يصرف الخمس في مئونة سنته ، كذلك اذن له الاسترباح به بحيث يكون الربح له لا لصاحب الخمس في أثناء السنة ، ولا محذور فيه اما تخصيصا لقانون التبعية ، أو تخصصا بان يكون تأثيره مشروطا بعدم اذن المالك أو وليه بالاسترباح لنفسه فإنه معقول أيضا . وبهذا يظهر : الارفاق الحاصل على المكلف من حيث إن الربح يكون كله له مع قطع النظر عن خمسه ، ولكن الخسران يكون بالنسبة كما أشرنا إلى ذلك في بحث سابق . ثم إن ظاهر عبائر بعض أساتذتنا العظام ( دام ظله ) ، تبعا لما في المستمسك ، ربط المسألة بما تقدم من ملاحظة كل ربح ربح بنحو الانحلال موضوعا لتعلق الخمس ، أو ملاحظة مجموع الأرباح موضوعا واحدا ، وكأنه اختار هنا الثاني رغم انه اختار في بحث استثناء المئونة الأول « 1 » . الا انه لا ربط بين المسألتين ، فان ملاحظة مجموع الأرباح كربح واحد في مقام استثناء المئونة لا ربط له بنكتة البحث هنا ، فإنه بناء على تعلق الخمس بالعين ولو ضمن المجموع يكون نماؤه أيضا تابعا له في الاسترباحات المتعاقبة ، فيكون خمس المجموع وما حصل له من النماءات ضمن المجموع لأصحاب الخمس لا محالة ، وانما النكتة الأساسية في المقام هي استفادة صحة الاسترباح لنفسه من الأدلة ، وان ما يحصل خلال السنة من الأرباح الطولية تكون
هامش
( 1 ) - راجع مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 294 .