تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الحجر على المالك من التصرف في الربح الحاصل حتى يدفع خمسه ، بل العمل الخارجي على التصرف فيه خلال السنة ودفع خمس ما يفضل في نهايتها . والثاني - الفحوى العرفية لروايات استثناء المئونة الظاهرة بحسب سياقها أو اطلاقها المقامي في عدم إرادة حجر المال عن الاسترباح والتكسب به ، خصوصا مع وضوح ان الصرف في مئونة النفقة أو الاكتساب انما يكون تدريجيا خارجا ، بحيث يتوقف عادة على بقاء المال خلال السنة . ونضيف هنا وجها ثالثا هو ظهور مثل معتبرة ريان بن الصلت ، ومعتبرة أبي بصير - التي ينقلها صاحب السرائر - المتقدمتين في جواز التكسب والتصرف في الربح أثناء الحول ، لان السؤال فيهما عما باعه المكلف من أرباح بستانه أو غير ذلك مما يكون الربح فيه حاصلا عادة قبل البيع ، فلو كان التصرف بالبيع غير جائز من دون الاذن من أصحاب الخمس حتى في أثناء السنة لما جاز البيع في موردهما ، مع أن الامام بسكوته دل على جوازه ، غاية الأمر بيّن ان الخمس يكون على الربح الحاصل بالبيع . ودعوى : اختصاصهما بالبيع من اجل الصرف على المئونة ، فلا يدلان على جواز البيع لمحض الاكتساب . مدفوعة : بأنه خلاف اطلاقهما بل ظهورهما في كون التصرف من اجل الاسترباح والاكتساب . فأصل جواز التصرف في أثناء الحول واضح ، انما الكلام فيما احتمله بل مال إليه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) في نجاة العباد ، من أنه إذا تاجر وربح به ثانيا وثالثا قبل انتهاء السنة ، كان خمس الربح الثاني تابعا لخمس الربح الأول ، بقانون تبعية النماء للأصل زائدا خمس الباقي من الربح الثاني ، ولا ينافيه جواز التأخير ، فقال ( قدّس سرّه ) ( لو ربح أولا - مثلا - ستمائة وكانت مئونته منها مائة وقد اخذها ، فاتجر بالباقي مثلا من غير فصل معتد به ، فربح خمسمائة كان تمام
كتاب الخمس — صفحة 344 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي