ذمته . ولو اتلفه بعد استقراره ضمنه [ 1 ] . ولو اتجر به قبل اخراج الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس ، فان أمضاه الحاكم الشرعي اخذ العوض ، والّا رجع بالعين بمقدار الخمس ان كانت موجودة ، وبقيمته ان كانت تالفة . ويتخير في اخذ القيمة بين الرجوع على المالك ، أو على الطرف المقابل الذي
شرح
واما الاخراج من جنس آخر ، فالاجتزاء به يحتاج إلى دليل ، لان الجنس الاخر لا يكون تمثيلا عقلائيا لمالية المال الخارجي بخلاف النقد ، فيمكن لصاحب الخمس ان لا يرضى به ، نعم في باب الزكاة في مثل الإبل لو اعطى في النصب الخمسة الأولى من الشاة وفي البقر التبيع أو التبيعة كان مجزيا ، باعتبار كونه منصوصا وكونه من جنس الحيوان الزكوي ، ولهذا لا يمكن التعدي فيه أيضا إلى دفع عروض آخر ، بل ولا حيوان آخر بقيمة الشاة في باب الزكاة فضلا عن الخمس .
[ 1 ] هذان الاثران ثابتان على جميع الاحتمالات الأربعة المتقدمة ، لتعلق الخمس بالعين ، حيث يكون التصرف الناقل أو المتلف للعين تضييعا لحق أصحاب الخمس على كل تقدير ، كما أنه يكفي في الضمان تلفه بعد استقراره كما هو واضح .
واما توهم ثبوت الولاية للمالك على ضمان الخمس في الذمة والتصرف فيه فلا دليل عليه ، وما توهم من دلالة بعض الروايات عليه كمعتبرة ابن الصلت ، ومعتبرة أبي بصير المتقدمتين ، في روايات هذا الصنف من الخمس فغير صحيح ، لأنهما واردتان في بيان أصل وجوب الخمس في هذه الفوائد ، لا بيان جواز البيع ، نعم بالدلالة الالتزامية يستفاد صحة البيع الواقع في موردهما ، الا انه لبيان أصل تحقق الفائدة به ، ولا أقل من أنه ليس في مقام البيان من هذه الناحية ، فيكون القدر المتيقن البيع في أثناء الحول ولا اشكال فيه .