تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
اخذها واتلفها . هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمة ودفعها عوضا ، فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس . ويرجع الحاكم به ان كانت العين موجودة ، وبقيمته ان كانت تالفة . مخيرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا [ 1 ] .
شرح
وتوهم امكان اثبات ذلك باستصحاب الولاية الثابتة أثناء الحول ، مدفوع : أوّلا - منع ثبوت الولاية كذلك حتى في أثناء الحول ، ولهذا لا يجوز اتلافه ولو على وجه الضمان ، وانما الثابت جواز صرفه في المئونة تكليفا ، أو جواز التكسبات وضعا . وان شئت قلت : ان المقدار الثابت ولاية المالك على التصرف في المال الذي تعلق به الخمس أثناء السنة بالتكسب ونقله إلى الآخرين بنحو لا يكون فيه اتلاف للخمس ، واما الولاية عليه بنقله إلى ذمة نفسه فيصبح المال الخارجي ملكا طلقا له لا يجب دفع خمسه حتى بعد نهاية السنة فغير ثابتة ولا يجوز ذلك ، الا بمراجعة الحاكم الشرعي ، وسوف يأتي مزيد توضيح لهذه النقطة . وثانيا - لو فرضت الولاية أثناء الحول ، مع ذلك لا يجري الاستصحاب فيها ولا في جواز التصرف ، لان الدليل انما أثبتها بمقدار الحول لا أكثر ، فيرجع في الزائد عليه إلى عموم وجوب دفع الخمس إلى صاحبه وعدم جواز التصرف فيه بأي نحو من الانحاء . [ 1 ] تقدم هذا البحث في مسألة سابقة مفصلا ، ونشير هنا على سبيل الايجاز إلى عدة نكات : 1 - ان الاتجار إذا كان بنحو البيع والشراء الكلي في الذمة فالمعاملات صحيحة بلا حاجة إلى الامضاء ، غاية الأمر يكون الدفع مما فيه الخمس بعنوان الوفاء باطلا في مقدار خمس ذلك المال ، فيرجع الحاكم على أحدهما بالعين أو
كتاب الخمس — صفحة 340 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي