تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أرباب الخمس مع المالك انما هي على وجه الكلي في المعين ، كما أن الامر في الزكاة أيضا كذلك . وقد مرّ في بابها [ 1 ] .

[ مسألة 77 ] إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرف فيه بالاتجار ،

وان حصل منه ربح لا يكون
شرح
لا يجوز للحاكم الرجوع إلى المنتقل إليه ، لأنه خلف التحليل عليه ، وانما يرجع على المنتقل عنه - الدافع - بخمس العوض بناء على استفادة الامضاء من اخبار التحليل - أو خمس المعوض - بناء على أن ذلك نوع اتلاف للمال على صاحب الخمس على ما تقدم البحث عنه مفصلا . وعلى كلا التقديرين لا موضوع لإجازة الحاكم وامضائه للمعاملة الواقعة على ما فيه الخمس ، سواء كانت شخصية أو كلية ودفع الخمس وفاء ، لان المقابل يملكه بمجرد وضع اليد عليه ، كما أنه لا فرق بين فرض بقاء العين التي تعلق بها الخمس في يد المقابل أو تلفه . وبهذا يظهر : انه بناء على هذا التعميم - أو إذا كان المنتقل عنه مخالفا والمنتقل إليه شيعيا - لا تخيير للحاكم في الرجوع إلى اي الفردين ، بل يتعين عليه الرجوع إلى الدافع فقط في تمام الصور . [ 1 ] جواز التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده يتوقف على ثبوت أحد امرين ، اما ان يثبت ان تعلق الخمس يكون بنحو الكلي في المعين كما اختاره الماتن ، أو القول بثبوت الولاية للمالك على تعيين الخمس في الباقي . اما الأمر الأول : فقد تقدم في المسألة السابقة انه لا يمكن اثباته ، بل ظاهر أدلة تشريع الخمس والزكاة تعلقهما بالمال على نحو الشركة في المالية ، ولو فرض ذلك صح التصرف بلا حاجة إلى فرض قصد اخراجه من البقية ، فان ذلك ليس شرطا في صحة تصرف المالك في ماله مع بقاء مقدار الخمس في الباقي .