ويتخير المالك بين دفع خمس العين أو دفع قيمته من مال آخر نقدا أو جنسا [ 1 ] .
ولا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس ، وان ضمنه في
شرح
وهكذا يثبت : ان الأظهر تعلق الخمس بالعين على نحو الشركة في المالية كالزكاة .
[ 1 ] اما الاجتزاء بدفع القيمة من النقد وعدم وجوب الدفع من نفس العين ، فلكونه مقتضى القاعدة بعد ما أثبتنا ان الخمس والزكاة معا يكون تعلقهما بالمال بنحو الشركة في المالية لا العين ، نعم بناء على الاحتمالات الأخرى يكون مقتضى القاعدة دفعه من العين ، لكون الخمس متعلقا بها ، فلا بد في الاجتزاء بدفع غيرها حتى النقود من التمسك بالاجماع أو السيرة القطعية العملية .
وقد احتاط بعض أساتذتنا العظام « 1 » في تعليقه على المقام في خصوص خمس الحرام المختلط بالحلال فحكم بوجوب اخراجه من العين ، وهذا الاحتياط وجيه إذا كان الاجتزاء بدفع القيمة على خلاف القاعدة ، كما هو الحال على سائر الأقوال ، إذ المخرج عن مقتضى القاعدة هو الاجماع والسيرة العملية ، وكلاهما غير واضحين في المختلط بالحرام ، واما بناء على ما اخترناه من أن تعلق الخمس انما يكون بنحو الشركة في المالية وان الاجتزاء بدفع القيمة من النقود امر على القاعدة في موارد الشركة في المالية فلا يبقى فرق بين أصناف الخمس من هذه الناحية ، بعد ان نستظهر وحدة المجعول في تمامها ، رغم ان الحرام المختلط مملوك للغير بخصوصيته العينية في المرتبة السابقة ، الا انه في طول الاختلاط قد رضي الشارع بخمس المجموع بنحو الشركة في المالية .
هامش
( 1 ) - السيد الإمام ( قدّس سرّه ) ، العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 398 .