تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
الرابع - استظهار ذلك من لسان أدلة الزكاة ، حيث ورد فيها ان في كل خمس من الإبل شاة إلى الخمس والعشرين ، مع أن الشاة لا تكون من عين الإبل ، وكذلك ما ورد من التبيع والتبيعة في كل ثلاثين من البقر مع أنه قد لا يكون فيها تبيعة ، مما يدل على أن المراد الشركة في المالية بهذا المقدار ، وما ورد من جواز دفع الدرهم عن زكاة الدينار والحرث في صحيحة البرقي ( قال : كتب إلى أبي جعفر الثاني « ع » هل يجوز ان اخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم بقيمة ما يسوى أم لا يجوز الا ان يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب « ع » : أيما تيسر يخرج ) « 1 » وظاهرها ان هذا هو مقتضى فريضة الزكاة ، لا انه من باب الولاية وحكم ثانوي غير أصل وجوب الزكاة ، فيكون ظاهرها العرفي والعقلائي الشركة في المالية . وقد حاول بعض الاعلام ان يستفيد منها الاطلاق للخمس في قوله ( وما يجب على الذهب ) بدعوى شموله للخمس إذا وجب فيه أيضا رغم استدلال الفقهاء بها في باب الزكاة خاصة . الا ان الانصاف : عدم الاطلاق فيها ، بقرينة ذكر الحنطة والشعير بل وذكر الذهب ، فان ظاهرها النظر إلى ما يثبت في هذه العناوين الخاصة من الفريضة المالية وليس هو الا الزكاة لا الخمس ، فإنه لا يثبت عليها بما هي هذه العناوين ، بل بما هي فائدة أو ربح ، كما هو واضح . وهكذا يثبت : ان الشركة في باب الزكاة ليست شركة حقيقية في المال ، بل شركة في المالية ، فإذا ضممنا إلى ذلك استفادة وحدة سنخ الجعل بين البابين من حيث كيفية الجعل وصياغته القانونية الاعتبارية ، كما لا يبعد استظهارها من صدر صحيحة ابن مهزيار وبعض الروايات الأخرى - على ما أشرنا إليه
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 131 .