. . . . . . . . . .
شرح
سابقا - ثبت ذلك في باب الخمس أيضا .
الخامس - التمسك برواية أبي بصير ( ولا يحل لأحد ان يشتري من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ) « 1 » حيث يدعى ظهورها في أن الخمس سنخ حق يمكن ان يشترى موضوعه - وهو الخمس - مع ايصال حقهم إليهم ، وهذا انما يكون إذا كانت الشركة في المالية لا في العين ، بحيث يمكن اعطاء حقهم إليهم من خلال القيمة ، والا يكون اعطاؤه إليهم رافعا لموضوع الشراء ، فلا معنى لهذا الاستثناء ، لأن الشراء أضيف فيها إلى نفس الخمس لا إلى ما فيه الخمس .
وفيه : أوّلا - ضعف الرواية سندا بعلي بن أبي حمزة على ما تقدم في محله .
وثانيا - انها ليست في مقام البيان من ناحية كيفية تعلق الخمس ، وانما هي بصدد بيان ان الخمس يبقى محرما على كل من ينتقل إليه ، وليست حرمته على خصوص الحاكم الجائر الذي استولى عليه ابتداء ، بل لا بدّ من ايصال الحق إلى صاحبه لكي يحلّ المال الذي هو خمس أو فيه خمس ، وهذا لازم أعم يناسب مع الشركة في المالية أو الشركة الحقيقية ، خصوصا إذا لاحظنا ان الخمس لم يكن مفرزا خارجا بل لو فرض ان الحكّام كانوا يفرزون خمس الغنائم في بيت المال خارجا ، فلا اشكال ان ذلك لم يكن يوجب تعين الخمس فيه ، لكونهم غاصبين لا شرعية لتقسيمهم ، وهذا بنفسه يكون قرينة على أن المقصود من قوله ( ع ) ( يشتري من الخمس شيئا ) اي ( يشتري ما فيه الخمس ) ، فيكون قد اشترى من الخمس شيئا ، لان كل جزء جزء من ذلك المال فيه الخمس ، فيصدق انه شراء لشيء من الخمس وهو محرم عليه وباطل حتى يوصل حقهم ، اي خمس ذلك المال إليهم ، اما كيفية ايصاله وانه يجب ان يكون من نفس العين ، أو يجزي دفع القيمة فالرواية ليست بصدد بيانه ولا يمكن استفادته منها أصلا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 339 .