تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
تكون الخصوصيات العينية راجعة إليهم ، وجعل الضريبة لا يراد منه عرفا وعقلائيا تفويت ذلك على أصحابه ، فهذا الارتكاز العرفي الواضح يوجب ان لا يستفاد من أدلة الخمس والزكاة ونحوهما من الضرائب العامة غير الشركة في المالية ، نعم ما يجعل من الواجبات المالية بعنوان اطعام الفقراء والمساكين أو كسوتهم أو غير ذلك لا يمكن تحكيم هذا الارتكاز عليها ، لان الملحوظ فيها تحقق الانفاق بخصوصية معينة وبمصرف خاص قد اهتم به الشارع ، فلا يجزي فيه غير الاطعام أو الكسوة ، وهذا مطلب آخر . الثالث - يمكن دعوى التسالم والسيرة المتشرعية القطعية على كفاية دفع القيمة في مقام وفاء الخمس أو الزكاة خارجا ، وعدم امكان التحميل على المالك بالتنازل عن خمس العين التي تملكها المكلف وتعلق بها غرضه لأصحاب الخمس ، بل لعل جعل مثل هذا الحكم اعني الشركة الحقيقية التامة يستلزم صعوبة وعسرا واجحافا بحق المالكين ، بحيث تنصرف عنها أدلة الخمس والزكاة ، أو يوجب الاطمئنان بان المجعول في الخمس والزكاة على تقدير كونه بنحو الشركة انما هو الشركة في المالية ، لا الشركة الحقيقية في العين الخارجية بما هي عين . ودعوى : ان هذا لازم أعم ، إذ قد تكون الشركة حقيقية ومع ذلك أعطي للمكلف الولاية على تعيين حصة صاحب الخمس - الشريك - في النقد ودفعها بالقيمة . مدفوعة : بان هذه عناية فائقة لا يمكن استفادتها من أدلة تشريع الخمس والزكاة ، بل لو فرض جواز دفع القيمة وعدم امكان اجبار المالك بدفع خمس العين فمع فرض مركوزية الشركة في المالية لدى العرف والعقلاء في أمثال المقام ، سوف يكون المدلول العرفي أو الالتزامي لأدلة جعل الخمس والزكاة الظاهرة في الشركة بعد ضمها إلى السيرة المذكورة إرادة الشركة في المالية .