. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل - ظهور أدلة تشريع الخمس من الآية والروايات الخاصة بحسب التعبيرات الواردة فيها في أن ما هو متعلق حق أصحاب الخمس انما هو المال ، أو الربح ، أو الفائدة ، أو المغنم ، فان هذه التعابير تدل على أن موضوع الخمس حيثية الإفادة والربحية والمغنمية ، وهي متقومة بمالية المال الذي حصل عليه المكلف ، لا بخصوصيتها العينية من حيث كونه ثوبا أو دارا أو غير ذلك ، وهذا يعني ان ما هو متعلق حق أصحاب الخمس انما هو خمس الربح والإفادة بما هو ربح وفائدة وهو متقوم بمالية المال لا بخصوصياته العينية أي خمس ماليتها لا أكثر ، فلا مقتضي لأصل الدلالة على الشركة الحقيقية في تمام الخصوصيات حتى العينية ، فلا يكون الثابت من اوّل الامر أكثر من الشركة في المالية بعد ان كانت النسبة بينها وبين الشركة الحقيقية التامة الأقل والأكثر عرفا وعقلائيا .
وان شئت قلت : اننا بعد ان تعقلنا الشركة في المالية بالمعنى المتقدم وقبلنا عقلائيتها كان مقتضى القاعدة بقاء المال الخارجي بتمام خصوصياته العينية على ملك صاحبه الا ما اخرجه دليل الخمس وهو لا يقتضي أكثر من تعلق الخمس بماليته الخارجية ، فتبقى الخصوصيات العينية من حق المالك ، ويكفي الاجمال وتردّد أدلة الخمس بين المعنيين للشركة أيضا في ثبوت نفس النتيجة ، كما لا يخفى .
الثاني - اننا لو فرضنا ظهور بعض الأدلة بحسب الدلالة اللفظية في الشركة الحقيقية التامة في نفسه مع ذلك منعنا عن هذا الظهور ، بملاحظة تحكيم ارتكاز عقلائي ومناسبة عرفية واضحة تقتضي صرف ظهور الدليل إلى إرادة الشركة في المالية ، لان الخمس من الضرائب والماليات ، والمرتكز فيها عقلائيا انها تجعل بلحاظ مالية الأموال الخارجية وبنحو الشركة فيها لا في خصوصياتها العينية ، بل تكون الخصوصيات العينية غير مفيدة عادة لتلك الجهات والمصالح العامة التي لأجلها تضرب الضرائب ، كما أن الأنسب والأوفر بحق المالكين ان