. . . . . . . . . .
شرح
مملوكة لصاحبها ، نظير حق الجناية المتعلق بالعبد نفسه مع قطع النظر عن مالكه ، واثره جواز نقله إلى الغير لانحفاظ حق صاحب الحق ، حيث يمكنه ان يسترّقه أينما وجده مع بقاء المال بتمامه ملكا لصاحبه قبل استيفاء صاحب الحق لحقه من العين .
ولا إشكال في أن الاحتمال الأخير أيضا تنفيه الطائفة الثانية من الأدلة المتقدمة في النقطة السابقة ، لان لازمه صحة جميع التصرفات في العين المتعلق بها الخمس قبل استيفاء صاحب الخمس لخمسه منها ، وهذا خلاف صريح تلك الطائفة من الأدلة ، مضافا إلى ما سيأتي أيضا من كونه خلاف ظاهر سائر أدلة الخمس ، فيدور الامر بين الاحتمالات الأربعة الأخرى .
وقد اختار مشهور المتأخرين الاحتمال الأول ، واختار سيدنا الأستاذ الشهيد الصدر ( قدّس سرّه ) الاحتمال الثاني ، واختار السيد الماتن ( قدّس سرّه ) الاحتمال الثالث ، واختار صاحب المستمسك ( قدّس سرّه ) الاحتمال الرابع .
ولا إشكال في أن مقتضى الظهور الأولي في آية الخمس وفي جملة من الروايات ، انما هو الاحتمال الأول حيث أضيف فيها الخمس إلى ذات المغنم أو الفائدة واعتبر لصاحب الخمس ، وظاهر اللام الملكية وضعا أو انصرافا أو اطلاقا ، فلا بد لمن يختار أحد الأقوال الأخرى من ابراز دليل في قباله .
أمّا الاحتمال الرابع : فقد يستدل عليه بما ورد في بعض الروايات من التعبير بالحق ، وان اللّه سبحانه قد جعل لهم حقا في تلك الأموال .
وفيه : ان الحق أعم من الملك والحق الاصطلاحي المقابل له ، كما يظهر بمراجعة الاستعمالات المشابهة .
وقد يستدل عليه بما ورد في بعض الروايات من التعبير ( بان فيما يخرج من المعادن والبحر . . . الخمس ) ، أو ( الخمس على خمسة أشياء ) ، وهذا لا يناسب الّا ان يكون المراد به مقدارا من المال يساوي الخمس قائما في العين على نحو