تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
قيام الحق بموضوعه ، أو كون الخمس حقا مفروضا على العين لا الشركة الحقيقية أو في المالية أو الكلي في المعين ، لان متعلق الخمس عندئذ متحد مع المال الخارجي ويكون جزء منه ، لا انه امر قائم فيه أو مفروض عليه ، وظاهر الظرفية تباين الظرف والمظروف « 1 » . وفيه : ان هذه التعابير صادرة في مقام بيان الموضوعات والأصناف التي يثبت فيها فريضة الخمس ، اي ما وضع وشرع فيه الخمس في قبال ما لم يشرع فيه ذلك وليست في مقام بيان كيفية تعلق الخمس بموضوعه . وان شئت قلت : انها بصدد بيان موضوع الخمس في الأموال ، لا بيان محموله وكيفية تعلقه بموضوعه . وقد يستدل على ذلك بان ظاهر أدلة الزكاة جعلها في أموال الأغنياء أو اخذها من أموالهم ، ممّا يدل على أن المال ما لهم ولا شركة في البين ، وانما هو مجرد حق استيفاء واخذ مقدار منه فيملكه في طول ذلك ، كما في استيفاء الدائن دينه من العين المرهونة ، وحيث إن سنخ الجعل في باب الخمس والزكاة من واد واحد فتحمل أدلة الخمس على ذلك أيضا « 2 » . وفيه : ان إضافة الأموال إليهم انما هي في المرتبة السابقة عن هذا الحكم وبقطع النظر عنه ، لتحديد ان موضوع هذا الحق أو الملك لأصحاب الخمس أو الزكاة انما هو أموال المكلفين أو الأغنياء الخاصة ، اي ان الخمس والزكاة في طول ملكهم فلا دلالة في ذلك على الحقيّة في قبال الملكية في باب الزكاة فضلا عن الخمس ، بل قد صرح في جملة من الروايات في الزكاة ان اللّه قد اشرك الفقراء في أموال الأغنياء وهو ظاهر في الملك . هذا كله : مضافا إلى صراحة بعض الروايات المتقدمة في اخبار الخمس ، أو
هامش
( 1 ) - مستمسك العروة الوثقى ، ج 9 ، 559 . ( 2 ) - كتاب الخمس والأنفال ، ص 231 .