تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
الخمس وأربعة أخماسه للمالك ، وانما الفرق بين الاحتمالين في أن الشركة المذكورة هل تكون في العين بما هي عين خارجية ، أو بما هي مال خارجي ، فان المال كما تكون له جنبة عينية خارجية من قبيل كونه ثوبا أو طعاما أو كتابا أو عقارا ، كذلك له جنبة مالية خارجية أي كونه امرا خارجيا متعينا له مالية وقيمة في قبال المال الذمي غير الموجود في الخارج ، أو المال الكلي في المعين الذي لا يكون له تعين في الخارج ، وانما المتعين مقداره من ذلك الامر المتعين كصاع من صبرة . وبهذا التحليل يظهر ان النسبة بين الشركتين عرفا نسبة الأقل والأكثر ، وان الشركة في المالية شركة في مرتبة من العين وهي مرتبة ماليتها الخارجية بخلاف الشركة في العين فإنها شركة تامة ، ويترتب على هذا التحليل والشرح للفرق بين الشركتين انه في كلا النحوين من الشركة تكون الإشاعة ثابتة ، فلا يجوز لأحد الشريكين ان يتصرف في المال الخارجي بدون اذن صاحبه وانه لو تصرف فيه تصرفا متلفا كان ضامنا له ، ولو تصرف تصرفا ناقلا كان فضوليا متوقفا على اجازته ، لان المالية المشتركة خارجية أيضا كالعينية . وانما يظهر الفرق بين النحوين من الشركة عقلائيا في أنه بناء على الشركة في العين الخارجية يحق للشريك مطالبة صاحبه بحصته من نفس العين ، فلو كان اخذ سهمه وحصته من العين أحسن بحاله من اخذ قيمته ، أو أراد ذلك ولو لم يكن أوفر بحاله لم يحق للشريك اجباره على اخذ القيمة ، وهذا بخلاف الشركة في المالية ، فإنه يكون دفع قيمة سهم الشريك أداء ووفاء لماله عرفا وعقلائيا ، لأنه كان شريكا في مالية تلك العين الخارجية لا في خصوصياتها العينية فإنها كانت بتمامها للمالك الأول ، فالشركة في مالية المال الخارجي تكون مستوفاة عقلائيا بدفع القيمة نقدا ، لكون النقد هو الممثل العقلائي والعرفي للقيمة والمالية ، باعتباره وسيلة للتبادل وصالحا لتبديله إلى أي عين فكأنه المالية
كتاب الخمس — صفحة 332 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي