. . . . . . . . . .
شرح
اخبار التحليل في أن الخمس مالهم ، وانه المراد بمال اليتيم في الآية ، وان من يأكل المال المتعلق به خمسهم يكون قد أكل مال الغير بدون اذنه ولا يحل له ذلك الّا باذنهم ، وهكذا يكون احتمال الحقية بكلا نحويه ساقطا جدا .
واما الاحتمال الثالث : والذي اختاره السيد الماتن ( قدّس سرّه ) فلا يوجد في أدلة الخمس ما يكون ظاهرا فيه ، نعم لو استظهر وحدة سنخ الجعل في باب الخمس وباب الزكاة ، لكونه مجعولا مكانها وبديلا عنها ، أو لاستشهاد الإمام ( ع ) في صحيحة ابن مهزيار الطويلة بآية الصدقة في جعل الخمس على الضياع والذهب والفضة الذي قد حال عليهما الحول ، أي الأرباح غير المصروفة في المئونة - كما تقدم شرح ذلك مفصلا - وقيل في الزكاة انها متعلقة بالمال الزكوي على نحو الكلي في المعين باعتبار ما ثبت فيها من امكان عزلها والتصرف في الباقي ، ثبت في المقام أيضا ان الخمس يكون تعلقه بنحو الكلي في المعين .
الّا ان هذا الاستدلال غير تام ، فإننا وان كنا نستقرب وحدة سنخ الجعل من حيث كيفية التعلق في بابي الزكاة والخمس - الأمر الأول - على ما سوف يأتي مزيد شرح له ، ولكننا لا نقبل ان التعلق في الزكاة من باب الكلي في المعين ، ومجرد الاذن في عزلها والتصرف في سائر المال لا يدل على ذلك ، وانما يدل على اعطائه الولاية على تعيين حصة الزكاة سواء كان تعلقها بنحو الشركة أو الكلي في المعين .
وهكذا : يدور الامر بين الاحتمالين الأولين ، أي ان الخمس متعلق بالعين بنحو الشركة اما في العين أو في المالية .
وينبغي ان يعلم بان هذين الاحتمالين يشتركان من حيث كون العلاقة فيهما علاقة الملك لا الحق ، وكون طرفها المال الخارجي لا الذمة ، وكونها مشاعا لا بنحو الكلي في المعين ، أي كل جزء من اجزاء المال يكون خمسه لصاحب