تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
لا يمكن استفادة ذلك ، لان ما جعل على المكلف في المقام عنوان الخمس ، وهو اما يراد به معناه اللغوي وهو الكسر المخصوص ، أو يراد به معناه الشرعي بمعنى فريضة الخمس المجعولة في قبال الزكاة . وعلى كلا التقديرين لا يمكن استفادة الذمة . اما على التقدير الثاني ، فواضح حيث يكون ما على المكلف الفريضة والواجب لا المال ، ليكون ظاهرا في اشتغال الذمة بخمس المال . واما على التقدير الأول ، فباعتبار ان الخمس بمعنى الكسر المخصوص لا بدّ وان يكون راجعا إلى المال والفائدة التي سأل عنها السائل في تلك الروايات ، وهذا أيضا لا يناسب مع فرض إرادة الذمة ، لان الفائدة التي سأل عنها مال خارجي لا يمكن ان يكون خمسه في ذمة المكلف الّا بعناية وتأويل كما إذا قدرنا القيمة أو المعادل بان يكون المراد عليه قيمة خمسه أو معادل خمسه ، وهذه عناية وكلفة واضحة لا يقبلها العرف جزما ، بل يكون هذا الظهور بنفسه قرينة على إرادة مطلق العهدة ، أو التكليف والفرض والمسؤولية من كلمة ( عليه ) ، ولا أقل من الاجمال . ورابعا - قيام الدليل على خلاف هذا الاحتمال ، حيث يمكن ان يستدل على خلافه بإحدى طائفتين من الروايات : الطائفة الأولى - أكثر روايات الباب ، حيث أضافت الخمس إلى نفس الفائدة أو الغنيمة أو المعدن أو غيرها من العناوين ، سواء في ذلك الآية أو الروايات الخاصة ، خصوصا تلك التي استعملت ( اللام ) كالآية الشريفة ، وأضافت الخمس إلى نفس الغنيمة لا ما يعادلها ، وجملة من الروايات المشابهة لها ، بل يمكن حمل الروايات التي عبرت بقوله ( فيه الخمس ) أو ( الخمس في خمسة أشياء ) على ذلك أيضا ، اما باستظهار ذلك من نفس إضافة الخمس فيها إلى المال الخارجي وجعله فيه أو عليه أو منه ، أو بملاحظة انها تريد التفصيل أو
كتاب الخمس — صفحة 326 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي