. . . . . . . . . .
شرح
التطبيق لما جعلته الآية الشريفة من الخمس أو إلحاق مطلق الفائدة بها ، فتكون ظاهرة في وحدة سنخ الجعل من هذه الناحية .
الطائفة الثانية - الروايات الصريحة في حرمة التصرف في الأموال الخارجية التي فيها حقهم وخمسهم ، وانه ما لم يدفع إليهم ذلك الحق كان التصرف حراما وأكله اكلا للحرام والنار ، بل تقدم ان اخبار التحليل صريحة في دخول الحرام على الناس وهلاكهم في بطونهم وفروجهم بسبب حقهم وخمسهم ، وهذا لا يكون الّا إذا كان الخمس متعلقا بالعين لا بالذمة ، بل تقدم ان أكثر روايات التحليل كانت ناظرة إلى بيان هذه النكتة نفسها ، وان خمس المال باق على ملك صاحبه مهما تقلب المال وانتقل من يد ليد أخرى ، وانه حرام على كل من يصل إليه ذلك المال ما عدا شيعتهم الذين قد حللوه لهم ليطيب مأكلهم ومولدهم .
ودعوى : ان هذه الطائفة تناسب مع كون الخمس متعلقا بذمة المكلف ، ولكن ينشأ في طول ذلك حكم تكليفي بحرمة التصرف في المال الخارجي مطلقا ، أو إذا أوجب تفويت ذلك الحق فتكون الهلكة من ناحية مخالفة هذه الحرمة .
مدفوعة : بان ظاهر هذه الطائفة بل صريحها إرادة الحرمة الوضعية وأكل مال الغير وحقه وأكل مال اليتيم لا مجرد المخالفة التكليفية ، بل التعبير بالهلكة في البطن والفرج لا يصح الّا إذا كانت الحرمة وضعية أيضا ، كما لا يخفى على المتأمل .
وهكذا يتضح : بطلان الاحتمال الأول ، وتعين الاحتمال الثاني ، وهو تعلق الخمس بالمال الخارجي .
النقطة الثالثة - بعد الفراغ عن تعلق الخمس بالمال الخارجي لا الذمي ، يقع البحث في كيفيته من ناحية نوع العلاقة الوضعية ، وانها الملك أو الحق ، ومن ناحية ان متعلقه هل هو الخمس من العين الخارجية مشاعا بما هي عين