تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
بان تشتغل ذمته بمقدار خمس الفائدة لأصحابه ، فيكون حاله حال سائر الديون . الثاني - ان يكون متعلقا بالعين ، أي المال الخارجي الذي امتلكه المكلف بنحو من انحاء التعلق الذي سوف يأتي شرحها . والفرق بين الكيفيتين من ناحية الصيغة الفقهية والاعتبارية واضح ، كما أن اختلافهما في الآثار والنتائج ظاهرة اجمالا ، فإنه بناء على الأول تكون العين الخارجية ملكا طلقا لصاحبها ، فتصح تصرفاته فيها وتكون نماءاتها له ودركها عليه كما هو في سائر موارد اشتغال الذمة بالدين ، بخلافه على الثاني . الّا ان الاحتمال الأول لعله لا قائل به من الأصحاب ، وغاية ما يمكن ان يتوهم دلالته عليه ورود التعبير في بعض الروايات - كمعتبرة أبي بصير والريان بن الصلت « 1 » - بقوله ( ع ) ( عليك الخمس أو عليه - أي المكلف - الخمس ) فيدعى ظهوره في اشتغال الذمة ، فيكون صاحب الخمس مالكا له في ذمة المكلف . والوجه في هذا الظهور هو دعوى ان المراد من الظرف في قوله ( عليه ) لا يمكن ان يكون الاستعلاء الخارجي الحقيقي ، لوضوح ان المال لا يكون على المكلف حقيقة ، وانما المراد به في مثل هذه التركيبات الاستعلاء الاعتباري والعقلائي ، حيث يعتبرون في باب الأموال والحقوق ذمة في عنق المكلف يكون مسؤولا عنها ومكلفا بتفريغها لصاحب الحق ، وبلحاظ هذا الوعاء الاعتباري المسؤول عنه المكلف يصح التعبير بحرف الاستعلاء فيقال عليه دين ، وهذا الوعاء الاعتباري المصحح لاستعمال حرف الاستعلاء يستلزم ان يكون مظروفه المال الذمي لا محالة ، لا العين الخارجية ، لانّ وعائها وظرفها الخارج لا الذمة الاعتبارية .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 351 .
كتاب الخمس — صفحة 324 | السيد محمود الهاشمي الشاهرودي