[ مسألة 75 ] الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين [ 1 ] .
شرح
فالصحيح : ان المدرك على الجبر هو الملاك الأول ، وهو يقتضي الجبر في تمام الصور التي ذكرها السيد الماتن بلا تفصيل ، عدا ما إذا كان التلف فيما هو خارج عن مال التجارة والاسترباح .
[ 1 ] وقع البحث بين الاعلام في كيفية تعلق الخمس وصياغته الاعتبارية ، وما يمكن استفادته واستظهاره من أدلة الخمس ، وهذا بحث مهم حيث تختلف تلك الصياغات الاعتبارية في جملة من الآثار والنتائج الفقهية العملية على ما سوف يظهر ، من هنا نورد البحث عن كيفية تعلق الخمس بالفوائد ضمن ثلاث نقاط :
النقطة الأولى - لا إشكال في أن الخمس ليس مجرد حكم تكليفي صرف ، كما في وجوب الهدي في الحج مثلا ، وانما يتضمن حكما وضعيا بوجود حق أو ملك لمقدار الخمس من الفائدة والمغنم متعلق للغير ، والدليل على ذلك مضافا إلى التسالم والاجماع ، صراحة كافة أدلة تشريع الخمس في ذلك ، حيث شرعت ذلك تارة : بعنوان التمليك وان خمس المال للّه والرسول أو لنا أو لي منه الخمس وأخرى : بعنوان عليه الخمس ، وثالثة : بعنوان فيه حقنا ، ورابعة : بعنوان حرمة المال من دون دفع الخمس منه إلى صاحبه ، وخامسة : بعنوان ان اللّه جعل لنا الخمس بدلا عن الزكاة ، مع وضوح كونها حقا وضعيا وشركة للفقراء في أموال الأغنياء . ولعله لذلك لم يخطر على بال الأصحاب لزوم التعرض لهذه النقطة حيث افترضوها أصلا مسلما مفروغا عنه .
النقطة الثانية - بعد الفراغ عن كون الخمس حكما وضعيا يستتبع حكما تكليفيا بوجوب الدفع إلى أصحابه ، يتصور في حق هذا الحكم الوضعي احتمالان من حيث متعلقه :
الأول - ان يكون الخمس - سواء كان ملكا أو حقا - متعلقا بذمة المكلف محضا