تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . . . . . .
شرح
موضوع هذه الضريبة بلا دخل للخصوصيات المذكورة فيها ، فيكون الموضوع مطلق الأرباح بعد جبر المؤن والخسائر المتعلقة بها أو بأصل المال ولو كان موزعا في نوعين من التجارة أو التكسب كالزراعة والتجارة . نعم ما لا يكون من أمواله مربوطا بالتكسب أصلا لا يصدق على تلفه أو خسارته المئونة ، لا بلحاظ الإعاشة كما هو المفروض ، ولا بلحاظ الأرباح والفوائد لكونه خارجا عنها ، كما أن أدلة الاستثناء هذه حيث إنها محمولة على استثناء مئونة السنة فلا اطلاق لها لما إذا كان التلف أو الخسران حاصلا في السنين السابقة ، الّا ما يكون خروجه تخصصا كما أشرنا آنفا . اما الثاني : فيمكن تقريبه ، تارة : بان العرف على الأقل في باب التجارات والاستثمارات لا يرى الربح غير الثابت والذي لحقته الخسارة ربحا أصلا ، نعم الخسارة أو التلف لرأس المال قبل الربح لا يمنع عن صدق الربح على ما استفاده بعد الخسران ، واما الربح المتعقب بالخسارة فكأنه لا ربح عرفا . وأخرى : بان الخمس بعد ان كان تعلقه مشروطا بعدم الصرف في المئونة إلى آخر السنة مع الاذن بابقائه والتصرف فيه خلال العام ، كان لازمه بحسب الفهم العرفي ان موضوع الوجوب هو الربح الباقي ولا يكفي فيه مجرد الحدوث ، ومع عروض الخسران لا ربح بقاء ، إذ لا يصدق عرفا انه ربح في تجارته في هذه السنة ، بل كان له ربح وقد زال وكان مرخصا في التأخير لأجل المئونة فلا موضوع للخمس « 1 » . وكلا الوجهين ممّا لا يمكن المساعدة عليه . اما الأول : فلانّ ما هو موضوع الخمس على ما أوضحناه مرارا عنوان الإفادة أو الربح ، وهو يصدق على ما يستفيده الإنسان بمجرد حصوله ، واما تلف رأس
هامش
( 1 ) - مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس ، ص 280 - 281 .