تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
المال بعد ذلك فلا يقدح في صدقه على ما ربحه لا عقلا ولا عرفا ، خصوصا إذا كان التلف متوجها إلى ما هو من رأس المال خارجا كالضيعة ، أو كانت الخسارة مستوعبة لشيء من رأس المال أيضا ثم ربح بعده من جديد ، نعم لو كان العنوان الربح الصافي في نهاية السنة بالمعنى المتقدم في الملاك الثالث صح ما ذكر ، الّا انه بناء عليه لا ينبغي التفرقة بين خسارة أو تلف أرباح التجارات والمكاسب أو غيرها من أمواله أثناء السنة ، كما أنه تقدم عدم الدليل عليه وان تقييد أدلة استثناء المئونة بالسنة لا ربط له بالمقام ، لان التحديد هناك للمئونة المستثناة من الفوائد والأرباح لا لنفس الأرباح أو الفوائد المتعلق بها الخمس . وان شئت قلت : ان السنة هناك ظرف للمئونة لا انه قيد مقوّم لعنوان الربح والإفادة الموضوع للخمس ، ولو فرض اخذه فيه ، فيكون بمعنى اشتراط بقاء الربح إلى آخر السنة لا بمعنى جبر الخسارة الواقعة بعده واعتباره كأنه لا ربح أصلا ، فان هذا معنى آخر مباين مع اخذ السنة ظرفا للمئونة كما هو واضح . ومنه يعرف : ان ربط هذه المسألة بمبدإ السنة في استثناء المئونة من الأرباح في غير محله ، فإنه يمكن ان يكون المبدأ لاستثناء مئونة القوت من حين ظهور الربح ، ومع ذلك يقال في المقام - بناء على الملاك الثالث - بان الربح المسبوق بالخسارة بعد الشروع في العمل ليس ربحا ، لان الميزان ربح السنة بمعنى ما يفضل عن أصل ماله آخر السنة . واما الثاني : فلما اتضح من أن الربح الباقي إلى آخر السنة إذا كان هو موضوع الخمس ، فهذا يستلزم عدم ضمان خمس ذلك الربح الذي لم يبق إلى آخر السنة ، لا جبر تلف رأس المال أو خسارته حتى إذا كانت بعد الربح ، نعم مع عدم تعين المال التالف في رأس المال يثبت التقسيط عليه وعلى رأس المال ، وهو غير الجبر المبحوث عنه ، كما أوضحناه مفصلا .