. . . . . . . . . .
شرح
هنا حكم السيد الماتن ( قدّس سرّه ) في المقام بعدم الجبر إذا تلف أو سرق بعض أمواله ممّا ليس من مال التجارة وهو الأظهر .
فيدور الامر بين أحد الملاكين الأول أو الثاني للجبر .
اما الأوّل : فتقريبه انّ المستفاد من بعض الروايات الصحيحة استثناء مئونة العمل والضيعة وخراج السلطان ومئونة العيال معا ، وهذا أكثر من المقدار المتيقن جبره من المؤن ، والذي قلنا إنه ثابت تخصصا وعلى القاعدة باعتبار كونها نفقات العمل ، فان مئونة الضيعة تشمل ما إذا أصاب رأس المال - كالضيعة - تلف اتفاقا وكذلك الخسائر الواردة عليه أو على الأرباح كالخراج الذي يأخذه السلطان منها ، بل ما ورد في ذيل صحيح ابن مهزيار الطويلة ( ومن كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس ولا أقل من ذلك ) أيضا يشمل بإطلاقه ما إذا كان عدم قيام الضيعة بذلك من اجل تدارك الخسائر التي يمكن ان تلحق بالضيعة ولو اتفاقا .
والحاصل : ظاهر هذه الألسنة عرفا تعلق الخمس بحاصل العمل بعد جبر تمام رأس المال ونفقاته وخسائره ، كما أن هذا لا يفرق فيه بين كون الخسارة قبل الربح أو بعده إذا كان بعد الشروع في التكسب والعمل ، لأنها جميعا مئونة الضيعة والعمل .
لا يقال : هذا لا يقتضي أكثر من جبر الخسائر في العمل من نوع واحد ، بل في العمل الواحد من ارباحه ، لا ما إذا كان عنده عملان مستقلان ولو من سنخ واحد فضلا عن سنخين كالتجارة والزراعة ، لان خسارة أحدهما لا تكون مئونة الآخر ، فيثبت ما ذكره السيد الماتن أولا من التفصيل بعنوان الاحتياط .
فإنه يقال : العرف كما يلغي خصوصية الضيعة أو الزراعة أو الخراج الوارد في مورد هذه الروايات ويتعدى إلى مطلق الاسترباحات ، كذلك يلغي خصوصية وحدة العمل وتعدده مصداقا أو نوعا ، ويجعل الميزان أصل الاسترباح والإفادة الذي هو