تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
موضوع الخمس الفائدة أو الربح السنوي الخالص بعد الكسر والانكسار للخسائر والمؤن الواقعة خلالها ، ونحن وان قبلنا صحة الحساب المجموعي في مقام استثناء مئونة القوت ، الّا ان ذلك لا يستلزم جعل موضوع الخمس الفائدة بالمعنى المذكور - والتي هي فائدة اصطلاحية لا مطلقة كالماء المضاف بالنسبة إلى الماء المطلق - فان هذا يحتاج إلى قرينة ، ومجرد صحة الحساب المجموعي للأرباح والفوائد الحاصلة لا يقتضي ذلك . وإن شئت قلت : ان المجموعية هناك تعني ملاحظة تمام الأرباح الحاصلة أثناء السنة ربحا واحدا تضاف إليه مئونة القوت باعتبار وقوعها في سنة واحدة من دون اسقاط ربح عن الحساب بخلاف المجموعية هنا فإنها تعني اسقاط الربح الحاصل في أثناء السنة بمقدار الخسائر والتلف الحاصل فيها وملاحظة ما يصفو منها على أصل المال آخر السنة ، وهذا معنى آخر لا دليل عليه ، نعم مقتضى جواز ابقاء الربح إلى آخر السنة وعدم وجوب دفع خمسه فورا عدم ضمان المكلف لخمس ما يتلف من الفوائد وارباحه بلا تعد وتفريط منه وهو ثابت سواء كان الموضوع كل فائدة فائدة أو مجموع الفوائد . والحاصل : الفائدة السنوية الخالصة بالنحو المذكور في الملاك الثالث لا دليل عليه ، لأنه لم يرد في دليل ، وما تقدم من ورود عنوان العام في صحيح ابن مهزيار أو حمل روايات استثناء المئونة على مئونة السنة لا يقتضي جعل موضوع الخمس ربح السنة بهذا المعنى الاصطلاحي . ويكفي الشك فيه في عدم الجبر تمسكا بإطلاق الخمس في كل فائدة الشامل للفائدة الحاصلة بعد الخسارة أو التلف أو قبله ، لان مرجع هذا الشك إلى الشك في تقييد موضوع الخمس الذي يكون ظاهره الأولي مطلق الفائدة بالفائدة بهذا المعنى الإضافي الخاص ، فيكون من الشك في التقييد والتصرف في موضوع الحكم بدليل منفصل ، فيكون المرجع فيه الظهور الأولي للعام . ومن