تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
. . . . . . . . . .
شرح
وجوه ، بل أقوال عديدة في المسألة كما أشرنا في بداية البحث ، وهي تبتني على ما يختار من الملاكات الثلاثة المتقدمة في المقام . فإذا لم نقبل شيئا منها كان مقتضى القاعدة عدم الجبر فإذا كانت الخسارة أو التلف في رأس المال قبل ظهور أي ربح ، أو كان في مال خارج عنه فلا جبر أصلا ، وإذا كان في مال التجارة والاسترباح بعد ظهور شيء من الأرباح وكان بنحو بحيث تكون الخسارة نسبتها إلى جميع مال التجارة على حدّ واحد كانت الخسارة بالنسبة بين رأس المال والربح الحاصل قبل الخسران ، فمثلا لو كان له مائة دينار فربح مائة أخرى ثم خسر مائة من المجموع كانت ارباحه آخر السنة خمسين دينارا ، فيجب عليه خمسها لا خمس المائة ، وهذا ليس من الجبر بحسب الحقيقة والا لم يجب عليه شيء من الخمس ، وانما هو عدم ضمان خمس التالف من الربح بعد تقسيط الخسران عليه وعلى رأس المال . وإذا اختير الملاك الثالث وقيل بان موضوع الخمس هو الربح ، أو الفائدة الإضافية ، أي الفائدة الخالصة السنوية والتي هي طريقة حسابية لمجموع الدخل السنوي ، فتارة يفترض ان للمحاسبة موضوعية في تعلق الخمس بفوائد السنة ، وأخرى تلغى خصوصية المحاسبة ووحدتها ، أو تعددها ولو باعتبار مناسبات الحكم والموضوع القاضية بتعلق الخمس بالفوائد المحتسبة لا بحسابها ، فليس الحساب الّا طريقا إلى تحديد مقدار الفائدة . فعلى الأول يتم التفصيل بين فرض وحدة الحساب وتعدده - الذي ذهب إليه بعض أساتذتنا العظام - ، وعلى الثاني يتم الجبران مطلقا كما ذهب إليه بعض الاعلام « 1 » . الّا ان هذا موقوف على صحة الطريقة المجموعية لحساب الأرباح ، وان يكون
هامش
( 1 ) - السيد الحكيم في منهاج الصالحين ، كتاب الخمس ، المسألة ( 49 ) .