تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وامّا التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر . وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين ، سواء تقدم الربح أو الخسران ، فإنه يجبر الخسران بالربح .
شرح
يكون مقتضى الأصل عدم الجبر على الملاك الأول ، لكونه من موارد اجمال المخصص الذي يرجع فيه إلى عموم العام القاضي بالخمس ، واما على الملاكين الآخرين فالأصل يقتضي الجبر عند الشك ، حيث لا يمكن الرجوع إلى عمومات الخمس في المقدار المقابل للتالف من الأرباح ، للشك في صدق الربح أو ربح السنة عليه ، فيرجع إلى البراءة أو استصحاب عدم تعلق الخمس . الّا ان هذا يتم بناء على أن يكون استثناء مئونة العمل - كمئونة الضيعة وخراج السلطان الوارد في صحيح ابن مهزيار وغيره - من باب التخصيص لا التخصص ، والّا رجع الملاك الأول إلى الثاني ولم يكن مستقلا عنه ، ولا يبعد أن يكون ظاهره التخصيص لا التخصص ، لأنه ساق المئونتين مئونة التحصيل ومئونة القوت مساقا واحدا ، ولا اشكال في أن استثناء مئونة القوت يكون تخصيصا لا تخصصا فيكون ظاهره استثناء كل ما يحتاج إلى صرفه بالفعل على صنعته وعمله أو مئونة قوته وقوت عياله ، فيمكن التمسك بإطلاقه حتى لما لا يكون خارجا عن الربح من مؤن التحصيل تخصصا . والملاك الثالث فرقه عن الثاني في أن الفائدة والربح فيه إضافي اصطلاحي لا مطلق ، أي تضاف الفائدة إلى السنة ويراد بها الحاصل الزائد الحاصل للمكلف بالقياس إلى أصل ماله في بداية السنة ، فيدخل في الحساب جميع الخسائر والتلفات الحاصلة خلال ذلك ولو لم يكن من رأس المال ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ، وسواء كان ممّا يقتضيه طبيعة العمل أم لا ، فكل ذلك يستثنى من الفوائد الحاصلة ويكون الباقي ربحه الخالص ، فهذا ربح اصطلاحي في عالم المحاسبة