نعم لو كان له تجارة وزراعة مثلا ، فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها ، فعدم الجبر لا يخلو عن قوة ، خصوصا في صورة التلف ، وكذا العكس .
شرح
ولتحقيق الحال في المقام لا بدّ من ملاحظة ما هو ملاك الجبر ، فإنه لا إشكال في أن موضوع الخمس عنوان الفائدة أو الربح وقد استثني منه ما يكون مئونة الأعم من مئونة العمل ومئونة المعيشة ، فإذا تلف بعض أمواله أو خسرها خلال العمل فجبر تلك الخسارة أو التلف من سائر أرباح السنة بلا تخميس يحتاج إلى دليل والا فهو بالنظر البدوي خلاف اطلاق دليل الخمس في كل فائدة .
وما يمكن ان يكون ملاكا للجبر بهذا المعنى أحد أمور ثلاثة :
الأول - ان يصدق على التالف مئونة العمل ، فيشمله اطلاق دليل الاستثناء .
الثاني - ان تدّعى عناية عرفية في خصوص باب الاسترباحات والتجارات تقتضي ملاحظة مجموع الاسترباحات مع رأس المال خلال السنة ، بنظرة وحدانية وكسر رأس المال والخسائر والمؤن منها واعتبار الباقي ربحه في تلك السنة ، وان شئت قلت : في باب التجارات والاستثمارات توجد عناية عقلائية وعرفية يكون التلف أو الخسارة بموجبها مانعا عن صدق الربح أو الفائدة عرفا على الحاصل الّا بالمقدار الزائد على التالف ، فلا يشمله دليل الخمس لان موضوعه الفائدة والربح .
الثالث - ان يكون موضوع الخمس ما يملكه آخر السنة زائدا على ما كان يملكه في ابتداء السنة من الدخل والوارد ، أي ما يفضل عنده آخر السنة من الدخل النهائي .
ويوجد فرق بين الملاكات الثلاثة ، فان الملاك الأول يكون الجبر فيه على أساس مانعية المئونة عن تعلق الخمس ولو فرض صدق الفائدة والربح ، أي تمامية المقتضي بخلاف الملاكين الثاني والثالث ، ولازم ذلك أنه مع الشك